والضّرب الثّاني لا يحصل (١) العلم عنده إلاّ لمن نظر ، واستدلّ ، وعلم (٢) أنّ المخبرين بصفة من لا (٣) يكذب ، ومثاله الإخبار عن معجزات النبي صلىاللهعليهوآله الخارجة عن القرآن ، وما ترويه الإماميّة من النّص الصريح على أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام.
فأمّا القسم الأوّل ، فذهب قوم إلى أنّ العلم الواقع عنده ضروري من فعل الله تعالى بالعادة ، وهو مذهب أبي (٤) عليّ وأبي هاشم ومن تبعهما (٥) من المتكلّمين والفقهاء. وذهب قوم آخرون إلى أنّ العلم بذلك مكتسب ليس بضروريّ ، وهو مذهب أبي القاسم (٦) البلخيّ ومن وافقه.
والّذي (٧) نصرته ـ وهو الأقوى في نفسي ـ في كتاب الذّخيرة والكتاب الشّافي التّوقّف عن القطع على صفة هذا العلم بأنّه ضروري أو مكتسب ، وتجويز كونه على كلّ واحد من الوجهين.
وإنّما قوى ذلك في نفوسنا ، لأنّ العالم بهذه الأخبار يمكن
__________________
(١) ب وج : يجب حصول ، بجاى يحصل.
(٢) ب : اعلم.
(٣) ب : ـ لا.
(٤) ج : أبو.
(٥) ج : + و.
(٦) ب : القسم.
(٧) ب : فالذي.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
