ويقال لهم فيما تعلّقوا به خامسا : أنتم تعلمون بأي شيء تدفع الإماميّة هذه الطّريقة ، وهو أنّها تقول (١) إنّما عمل بأخبار (٢) الآحاد من الصّحابة المتأمّرون الّذين (٣) يحتشم (٤) التّصريح بخلافهم ، والخروج عن (٥) جملتهم ، فالإمساك عن النّكير (٦) عليهم (٧) لا يدلّ على الرضا بما فعلوه ، لأنّنا (٨) كلّنا نشترط (٩) في دلالة الإمساك على الرّضا (١٠) أن لا يكون له وجه سوى الرضا من تقيّة وخوف وما أشبه ذلك ، فبطل أن يكون ما ذكرتموه إجماعا. غير أنّا نعدل عن استعمال هذه الطّريقة في هذا الكتاب لأنّها (١١) تحوج (١٢) إلى الكلام في الإمامة ، وينتقل من أصول الفقه (١٣) إلى أصول الدّين (١٤) ولأنّها تثقل (١٥) على الفقهاء ، وتوحشهم ، وما تؤثّر (١٦) ما ينفرون
__________________
(١) ج : يقول.
(٢) ج : بالأخبار.
(٣) الف : الّذي.
(٤) الف : يجشم.
(٥) الف : من.
(٦) ب : التكبير ، ج : التكبر.
(٧) ب : ـ عليهم.
(٨) ب : لأنا.
(٩) ج : لنشرط.
(١٠) ج : + الا.
(١١) الف : ـ لأنها ، + و.
(١٢) الف : تخرج.
(١٣) ج : الدين.
(١٤) ج : الفقه.
(١٥) ج : ينتقل.
(١٦) الف : يؤثر ، ج : + و.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
