بالحكم الّذي هو قبح السّلوك ، ووجوب التّجنّب معلوم لا مظنون ، وإن كان الطّريق إليه هو الظّنّ ، ومتعلّق الظّنّ (١) هاهنا غير متعلّق العلم لأنّ الظّنّ (٢) تعلّق بكون السّبع في الطّريق ، والعلم تعلّق بقبح سلوك الطّريق. فالقول في العلم بوجوب التّوجّه إلى جهة القبلة عند الظّنّ بأنّها في بعض الجهات يجري على (٣) ما ذكرناه ، فيكون فيه الحكم (٤) معلوما ، وإن كان الطّريق إليه مظنونا.
فأمّا من أحال القياس من حيث يؤدّى إلى تضاد الأحكام ؛ فشبهته أن يقول : إذا كان للفرع شبه (٥) بأصل محرّم وشبه (٦) بأصل محلّل ؛ فلا بدّ على مذهب أهل القياس من (٧) ردّه إليهما معا ، وهذا يؤدّى في العين (٨) الواحدة إلى (٩) أن تكون محرّمة محلّلة.
ولمن أثبت القياس أن يقول في جواب ذلك : إن كان الفرع مشبها لأصل محلّل (١٠) وأصل محرّم (١١) عند اثنين ؛ لزم كلّ واحد
__________________
(١) الف : الظاهر ، ب : ـ وان كان ، تا اينجا.
(٢) الف : الظاهر.
(٣) ب : مجرى ، بجاى على.
(٤) ب : الحكم فيه.
(٥) الف : شبهة.
(٦) الف : شبهة.
(٧) ب : ـ من.
(٨) الف : ـ العين.
(٩) ب : الا.
(١٠) ب : محرم.
(١١) ب محلل ، ج : ـ ولمن أثبت ، تا اينجا. الف : ـ وأصل محرم ، ودر حاشيه : ظ : وأصل محرم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
