وأروش (١) الجنايات ، وقيم المتلفات ، والعمل بقول الشّاهدين.
وممّا يجب علمه أنّ الظّنّ و(٢) إن كان طريقا إلى العلم بوجوب أحكام ، على نحو (٣) ما ذكرناه ، وتساوى من هذا الوجه الظّنّ والعلم ، لأنّه لا فصل بين أن يظنّ جهة القبلة ، أو يعلمها في وجوب التّوجّه. وكذلك (٤) لا فصل بين أن يظنّ الخسران في التّجارة ، أو يعلمه في قبحها ؛ فإنّه لا يساوي الظّن العلم من وجوه أخر ، ولا يقوم فيها مقامه ، لأنّ الفعل (٥) الّذي يلزم المكلّف فعله لا بدّ أن يكون معلوما له أو في حكم المعلوم ، بأن (٦) يكون متمكّنا من العلم به ، أو يكون سببه معلوما ، إذا تعذّر العلم به بعينه. ولا بدّ ـ أيضا ـ من أن يعلم وجوبه ووجه وجوبه ، إمّا على جملة ، أو على تفصيل. والظّنّ في كلّ هذه الوجوه لا يقوم مقام العلم : لأنّه متى لم يكن عالما بجميع ما ذكرناه ، أو متمكّنا من العلم به ، لم تكن (٧) علّته مزاحة فيما تعبّد (٨) به ، وجرى مجرى أن
__________________
(١) ب وج : أرش.
(٢) ج : ـ و.
(٣) ج : نحن.
(٤) ج : لذلك.
(٥) ج : العقل.
(٦) ب : ان.
(٧) ج : تمكن.
(٨) الف : يعبد.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
