كان خبرا في المعنى ، فهو (١) يخالف لفظ الخبر الّذي ليس بشهادة ، (٢) فألاّ جاز أن يجري الله تعالى العادة بفعل العلم الضّروريّ عند الخبر الّذي ليس فيه لفظ الشّهادة ، ولا يفعله عند لفظ الشّهادة (٣) وإن كان الكلّ إخبارا ، كما أنّه تعالى أجرى العادة عندهم بأن يفعله عند خبر من (٤) خبّر عن (٥) مشاهدة ، ولا يفعله عند خبر من خبّر عن علم استدلاليّ ، وإن كان الكلّ علوما (٦) ويقينا ؟ ! و(٧) أمّا الشّرط الثّاني من شروطهم ؛ فدليله أنّ جماعة المسلمين يخبرون بأنّ الله تعالى واحد (٨) وأنّ محمّدا صلىاللهعليهوآله (٩) رسول الله (١٠) ولا يضطرّ مخالفوهم من (١١) الملحدة والبراهمة واليهود إلى صدقهم ، وإن اضطرّوا إلى العلم بما يخبرون به من البلدان وما أشبهها.
ودليلهم على الشّرط الثّالث أنّه (١٢) لو لم يكن ذلك معتبرا ؛
__________________
(١) ب : وهو.
(٢) ب : شهادة.
(٣) الف : ـ ولا يفعله عند لفظ الشهادة.
(٤) ج : عن ، بجاى من.
(٥) ج : ـ عن.
(٦) ج : عموما.
(٧) ب : ـ و.
(٨) ج : ـ واحد.
(٩) ج : صلىاللهعليهوآله.
(١٠) ج : + صلىاللهعليهوآله.
(١١) ب : ـ من.
(١٢) ب وج : ـ انه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
