لم يضرّنا ، ولا ينافي مذهبنا ، لأنّ شهادة القرائن (١) أو الآيات بأنّ الأمّة لا تجتمع (٢) على ضلال (٣) نحن نقول بفحواه ومعناه وليس في الشّهادة بذلك تعليل ينافي مذهبنا ، كما كان ذلك في تعليل قولنا : إنّ الإجماع حجّة واستدلالنا (٤) عليه. فبان بهذا الشّرح الّذي أطلناه (٥) هاهنا ما يحتاج (٦) إليه في هذا الباب ، وإذا كنّا قد دللنا على كيفيّة كون (٧) الإجماع حجّة على مذهبنا ، فينبغي أن نعطف إلى ما تعلّق (٨) به مخالفونا فنورده ، ثمّ نتكلّم (٩) عليه ، ونحن لذلك فاعلون.
وقد تعلّقوا في ذلك (١٠) بأشياء :
أوّلها قوله تعالى ، « ومن يشاقق الرّسول من بعد ما تبيّن له الهدى ، ويتّبع غير سبيل المؤمنين ، نولّه (١١) ما تولّوا ، ونصله جهنّم ، وساءت مصيرا. » فتوعّد على اتّباع غير سبيلهم ،
__________________
(١) ب وج : القرآن
(٢) ج : يجتمع.
(٣) الف : خلاف.
(٤) ج : استدللنا.
(٥) ب : اليناه.
(٦) ج : ـ عليه فبان ، تا اينجا.
(٧) الف : ـ كون.
(٨) الف : يتعلق.
(٩) ج : يتكلم.
(١٠) ج : بذلك.
(١١) ج : لقوله.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
