وذلك (١) أنّه لا فرق بين أن تكون (٢) الجملة المتقرّرة معلومة ضرورة أو اكتسابا في جواز بناء التّفصيل عليها ، لأنّ من علم منّا باكتساب (٣) أنّ من (٤) صحّ منه الفعل يجب أن يكون قادرا ، والقادر يجب أن يكون حيّا على سبيل الجملة ، ثمّ علم في بعض الذّوات صحّة الفعل ، فلا بدّ من أن يفعل اعتقادا لأنّ (٥) تلك الذّات (٦) قادرة ، ويكون الاعتقاد علما. وكذلك إذا علم في ذات معينة أنها قادرة ، وقد تقدمت الجملة التي ذكرناها ، فلا بد من أنّ يفعل اعتقادا لكونها (٧) حيّة ، ويكون هذا الاعتقاد علما. فلا فرق إذن في دخول التّفصيل في الجملة بين الضروريّ والمكتسب ، و(٨) كما أنّ ما ذكرناه ممكن جائز ، فممكن ـ أيضا ـ أن يكون الله تعالى يفعل لنا العلم عند سماعنا الإخبار عن (٩) البلدان وما جرى مجراها (١٠) بالعادة ، وليس في العقل دليل على قطع بأحد الأمرين ، فالشّك في
__________________
(١) ج : كذلك.
(٢) ب وج : يكون.
(٣) ج : بالكتاب.
(٤) ب : ـ من
(٥) الف : بان.
(٦) الف : الذوات.
(٧) الف : بكونها.
(٨) ب : ـ و.
(٩) ح : من.
(١٠) ب : مجراهما.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4529_al-Dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
