مساع كثيرة ، وجهوداً متواصلة من أجل رفع مستوى الاستدلال الفقهي»(١).
ولهذا نجد اعتماد كبار العلماء على آراء هذين العلَمين (الكركي ، والفاضل الهندي) وعلى كتابيهما جامع المقاصد ، وكشف اللثام ، فقد نقل عن صاحب الجواهر قوله : «من كان عنده جامع المقاصد ، والوسائل ، والجواهر ، فلا يحتاج إلى كتاب للخروج عن عهدة الفحص الواجب على الفقيه في آحاد المسائل الشرعية»(٢).
وينقل الشيخ القمّي عن أستاذه المحدّث النوري قوله : «وكان للشيخ الفقيه صاحب الجواهر اعتماد عجيب فيه ـ أي : كشف اللثام ـ وفي فقه مؤلّفه ، وكان لا يكتب من الجواهر شيئاً لو لم يحضره كشف اللثام ، حدّثني بذلك الشيخ الأستاذ عبد الحسين (الطهراني) قال : وكان يقول : لو لم يكن الفاضل في إيران ما ظننت أنّ الفقه صار إليه ..»(٣).
ومن يراجع كتاب جواهر الكلام ، ورياض المسائل يجد سعة استفادة هذين العَلَمَين ، من هذين الكتابين جامع المقاصد ، وكشف اللثام.
ولم يقتصر أمر الاستفادة من هذين الكتابين على هذين العلَمين ، بل إنّ من تأخّر عنهما زمنياً كالشيخ الأعظم الأنصاري قد استفاد من هذين الكتابين وخاصّة
__________________
(١) مقدّمة كشف اللثام ١ / ٣٣.
(٢) جواهر الكلام ١ / ١٤.
(٣) الفوائد الرضوية ٢ / ٧٥٩ ، والكنى والألقاب ٢ / ٤٩٥ ، نقلاً عن المحدّث النوري في مستدرك الوسائل الخاتمة ٢ / ١٤٤ ـ ١٤٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)