المعتزلي ، وقد ذُكِرَت المسألة مفصّلة في متن البحث.
٤ ـ عُنِيَ البحراني كثيراً بدلالة التراكيب النحوية ، وكشف تحليله لنصوص النهج عن فهم عميق مفاده : أنّ الدلالةَ النحوية التركيبية المختارة إنّما تتبع المناسبة بين اختيار المفردات ضمن تراكيبها ، أي : المناسبة بين اللفظ والمعنى ، وقد أفاد البحراني من الوظائف الإعرابية ما يكشف عن الدلالات التركيبية في النصّ ، من تعريف وتنكير ، أو تقديم وتأخير ، أوحذف وذكر ، أو إضافة ، أو عود ضمير ، ومن أمثلة ذلك ماذكره البحراني من دلالة التنكير في قول الإمام عليهالسلام : «لَذَكَرَ ذَاكِرٌ» ، وأنّ السببَ في هذا التنكير ، أنّ فيه تصريحاً للدلالة على تزكية نفسه عليهالسلام ، وفيه تنفيذ لأمر الله تعالى بعدم تزكية النفس.
٥ ـ حرص البحراني في دلالة حروف المعاني على بيان أهمّ الدلالات التي خرجت إليها هذه الحروف ، وانماز من بقية الشرّاح بتلمّس دلالة دقيقة لبعض الحروف في نصوصها ، من ذلك قوله : إنّ (الباء) في قول الإمام عليهالسلام : «أَنَا وَضَعْتُ فِي الصِّغَرِ بِكَلاَكِلِ العَرَبِ» للإلصاق ، والمعنى (ألصقتُ بهم الوضعَ والإهانة) وهو رأي انفرد به البحراني عن بقية الشرّاح.
٦ ـ كان للبحث ردود على طائفة من آراء البحراني في شرحه ، بيّنها في أثناء عرض الأمثلة التي درسها في متن البحث.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)