(والحقّ أنّه لابدّ في المتعدِّي)(١) :
(المتعدِّي) يطلق على معان(٢) :
الأوّل : ما قيّد بمتعلّق مطلقاً ، سواء كان مفعولاً أو لا ، وسواء كان بواسطة ...(٣)
__________________
(١) النصّ : ١٠ : «والحقّ أنّه لابدّ في المتعدِّي ، الذي نبحث عنه ونجعله مقابلاً للاّزم ، مِن تغيير الحرف معناه؛ لما مرّ أنّه بحسب المعنى ، فلابدّ من التغيير للمعنى كما في : ذَهَبْتُ به ، بخلاف : مَرَرْتُ به. نعم ، يصحّ أن يقال في كلّ جارّ ومجرور : إنّ الفعل متعدّ إليه ، كما يقال : يتعدّى إلى الظرف وغيره لكن لا باعتبار هذا المعنى الذي نحن فيه على أنّ في قوله : ولايغَيرُ شيء من حروف الجرّ معنى الفعل إلاّ الباء ، نظراً». في المطبوع : «نظراً إلى هذا».
(٢) في الأصل : معاني. قال في حواشيه على البهجة المرضية : ١٦٥ : «المتعدِّي في الاصطلاح على سبعة معان : الأوّل : ما قيّد بمعمول سوى الفاعل مطلقاً وإن كان مفعولاً مطلقاً. الثاني : ما قيّد بحرف جرّ مع مجروره مطلقاً. الثالث : ما قيّد بحرف ليس للتعليل ولا للظرفية مطلقاً. الرابع : ما قيّد بحرف يصير آلة لمحض إيصال متعلّقه إلى ما بعده من غير تغيير لمعنى المتعلّق وإفادة المعنى سوى الإيصال ، كالاستعانة والإلصاق ونحوهما. الخامس : ما قيّد بحرف يصير آلة للإيصال من غير تغيير لمعنى المتعلّق لكن مع إفادة لمعنى سوى الإيصال. السادس : ما قيّد بحرف مغيّر لمعنى المتعلّق السابع : ما قيّد بمفعول به بلا واسطة حرف. وهو بالمعنى الرابع إنّما هو في متعلّق شارك الحرف بالإفادة ، نحو : اِسْتَعَنْتُ بالقلم ولَصِقَ به داءٌ والبواقي ظاهر ، والمراد ههنا هو المعنى الأخير».
(٣) هذا آخر ما انتهى إليه المحشِّي ، لعلّ لم يكمل الحاشية لتعذّره بالوفاة إلى رحمة الله أو تكثّر اشتغاله.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)