ويحتمل أن يكون جواباً آخر عن السؤال المقدّر المجاب بقوله : (وشذّ)(١).
(ويلحَقُ به)(٢) :
لابدّ فيما بين الملحق والملحق به من أمر مشترك بينهما وأمر مختصّ بكلّ منهما :
أمّا الأوّل : فهو (٣) اتّحادهما في المصدر(٤) من حيث السكنات وأنواع الحركات ، وإن كان المعبّر به في كلّ منهما غير المعبّر به في الآخر؛ ولهذا لم يحكم بإلحاق (أكرَمَ) و (فَرَّحَ) و (قاتَلَ) بـ : (دَحْرَجَ)(٥). وحُكم بإلحاق (تَفَعَّلَ) و (تَفاعَلَ) بـ : (تَدَحْرَجَ)(٦).
__________________
(١) هذا التركيب رواه الخليل عن نصر بن سَيّار الكِناني (ت ١٣١ هـ) العين ٣ / ٢١٥. فاختُلف في تخريجه إلى ثلاثة أقوال : أنّه : شاذّ كما حكاه الخليل في العين وكما ورد في الشافية : ١٧. و : غير شاذّ في شرح الشافية ١ / ٧٥ ، والقاموس المحيط ١ / ٧٥. و : لا شاذّ ولا غير شاذّ انظر التهذيب ٥ / ٢٦ وشرح شافية ابن الحاجب ١ / ١٩٩.
(٢) النصّ : ٦ و٧ : «(وأمّا الرباعي المجرّد فهو على فَعْلَلَ) بفتح الفاء واللامين وسكون العين (كدَحْرَجَ يدَحْرِجُ) يقال : دَحْرَجَ فلانٌ الشيء ، إذا دَوَّرَه (دَحْرَجَةً ودِحْراجاً) لأنّ الفعل الماضي لا يكون أوّله وآخره إلاّ مفتوحين. لا يمكن سكون اللام الأولى؛ لالتقاء الساكنين في نحو : دَحْرَجْتَ ودَحْرَجْنا فحرّكوها بالفتحة لخفّتها وسكّنوا العين؛ لأنّه ليس في الكلام أربعُ حركات متوالية في كلمة واحدة. ويلحَقُ به نحو : جَوْرَبَ وجَلْبَبَ وبَيطَرَ وهَرْوَلَ وسَرْيفَ وبَيقَرَ. ودليل الإلحاق اتّحاد المصدرين».
(٣) في الأصل : وهو.
(٤) في الأصل : في انم غيرح المصدر.
(٥) في الأصل : ويدحرج.
(٦) عند الزمخشري ، وتبعه ابن الحاجب وابن عصفور والشارح. انظر : المفصّل : ٣٧٥؛ الشافية : ١٦؛ الممتع ١ / ١١٦؛ شرح التصريف : ٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)