قيل : (أو تقسيم الشيء إلى غيره وإلى نفسه)(١).
(لأنّ مورد القسمة فعل) :
(المَوْرِد) بفتح الميم اسم مكان ، فمورد القِسمة بمعنى المَقْسَم(٢). وهذا الإيراد شبهةٌ يمكن أن يورد على كلّ تقسيم ولا اختصاصَ له بتقسيم المصنّف(٣).
(وكلُّ فعل اه) :
فإن قيل : هذه المقدّمة باطلة؛ لأنّها تستلزم تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره بعين ما ذكره المعترض ، وببطلانها يبطل الاعتراض وتصير التقسيم سالماً منه.
قلت : كلام المعترض قياس جدليّ لا برهان ، فله أن يقول : (عندي كلّ تقسيم باطل ، فعندكم إن كان كذلك فقد اعترفتم ببطلان تقسيمكم ، وإن كان بعض التقاسيم صحيحاً فصحّته مستلزمة لتقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره فيلزم أن يكون باطلاً أيضاً).
(لأنّا نقول) :
بناء هذا الكلام إلى قوله : (والتحقيق) على بيان إثبات المطلوب المستلزم لبطلان دليل المعترض من غير تعرّض؛ لأنّ فساد دليل المعترض من أيّ
__________________
(١) إذا كان مورد القسمة رباعياً. انظر : حاشية محمّد بن عمر الحلبي على شرح التصريف ، ورقة ٧ / خ بمكتبة مدرسة البروجردي ـ كرمانشاه ـ.
(٢) شوارق الإلهام ١ / ٥١١؛ شرح الكافية لعصام الدّين الأسفراييني ، ورقة ٥ / خ.
(٣) كما قال الشارح : «هكذا جميع التقسيمات».
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)