الشيء بعد الحمد والصلاة فهو قوله : (يقول)(١) ، أو كلّما وقع ممّا(٢) صدق عليه الشيء بعدهما سواء كان مانعاً لقوله أو مقتضياً له أو غير ذلك فـ : (يقول). فالمراد على الأوّل أنّ قوله : (يقول) متّصلٌ بآخر الحمد والصلاة لاينفصل عنه بشيء. على الثاني أنّ قوله : (يقول) يصدُر منه بعد الحمد والصلاة لامَحالةَ من غير اشتراطِ شرط ، فحُذف فعل الشرط مع بعض ما يتعلّق به(٣).
وقيل : (أصله ما زيد عليه مثله للتوكيد ثمّ فُعِل به على قياس ما ذُكر).
وقيل : (كلمةٌ برأسها أُقيمت مُقام اسم الشرط وفعلِه)(٤) وهو الحقّ.
(الفقيرُ إلى اللّه الغنيّ) :
هذا ناظرٌ إلى قوله تعالى : (وَاللّهُ الغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الفُقَراءُ)(٥).
(بَيّض اللّه إلخ) :
هذه جملة معترضة دعائية. و (الغُرَّة) بضمّ الغين المعجمة وتشديد الراء المهملة ، والمراد بها ههنا : الجَبهة البيضاء للفَرَس(٦) أو بياضُ جبهة الفَرَس(٧).
__________________
(١) في الأصل : تقول.
(٢) في الأصل : من ما.
(٣) انظر ما جاء في هذا المضمار في حواشيه على البهجة المرضية : ٦.
(٤) شرح مغني اللبيب المسمّى بـ : (شرح المزج) : ١.
(٥) محمّد : ٣٨. وكذا قوله تعالى : (يا أَيهَا النّاسُ أَنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللّهِ وَاللّهُ هُوَ الغَنِيّ الحَمِيدُ) فاطر : ١٥.
(٦) في الأصل : الجبهة لبيضاء للفرس.
(٧) فقه اللغة وسرّ العربية : ١٢٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)