بفتحها فهو بالفارسية : پيشرو. و (الأعلام) جمع (عَلَم) ـ بفتحتين ـ وهو : الراية(١) ، والمراد بها : العلامة. ولفظ (الأئمّة) في بعض النسخ بالألف واللام فاعلاً وصف له ، أي : أئمّةٌ هم علامات طريق الهُدى. وفي بعضها بالإضافة كـ : أزِمّة ، فالمراد بـ : (الأعلام) : العلماء ، فكون الأئمّة أئمّةً لغير العلماء يعلم بالأولوية. و (أزِمّة) كـ : (أئمّة) وزناً(٢) جمع (زِمام) وهو بالفارسية : مِهار ، يعني كما أنّ الأشياء تُجلب بزمامها ، كذلك الإسلام تجلب لواسطة الأئمّة عليهمالسلام. فـ : (أزِمّة الإسلام) استعارة مكنية وتخييلية(٣).
(أمّا بعدُ)(٤) :
أصله : مَهْما يكنْ مِن شيء ، أي : كلّما وقع عن الشيء ممّا صدق عليه
__________________
(١) وهو الراية أو الجَبَل ، فهو من التشبيه البليغ بحذف الأدات ووجه الشبه حاشية الناصر اللقاني على شرح التصريف ، ورقة ١٤ / خ بمكتبة جامعة الرياض؛ تدريج الأداني : ٤.
(٢) في الأصل : وازمة كائمه وزماء.
(٣) ذُكر المشبّه (الإسلام) وأريد به المشبّه به (المَرْكَب) مع ذكر شيء من لوازمه فهذا استعارة مكنية ، و (الزِّمام) من لوازم (المَرْكَب) فهذا تخييلية.
(٤) النصّ : ٢ : «أمّا بعدُ فيقول الفقيرُ إلى اللّه الغني مسعود بن عمر القاضي التَّفتازاني بَيّضَ اللّه غرّة أحوالِه وأوْرَقَ أغصان آمالِه». في المطبوع : «وبعدُ». وعلى الأخير قال الزُّرْقاني فيه : «ما أدري ما وجه اقتصار كثيرين على الظرف [أي : وبعدُ] ... ولا يكفي الاعتذار بأنّ المدار عليه أو رَوْماً للاختصار؛ لأنّ المطلوب اتّباع ما جاءت به السنّة [أي : أمّا بعدُ] لا سيّما والإطناب مطلوب في الخُطَب». شرح المواهب اللَّدُنِّية ١ / ٢٧. إذن استعمال (و بعدُ) خلاف السنّة وخلاف الفصيح. شرح المقدّمة الأدبية لشرح المرزوقي على ديوان الحماسة : ٥١. لا يرى بعض فرقاً بينهما. انظر : إحراز السَّعْد بإنجاز الوَعْد بمسائل أمّا بعد : ٣١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)