أروى) إلى قوله : (من الأكمام) ، وعن الثاني بقوله : (وأبهى حِبَر تُحاك ببنان البيان) ، وعن الثالث [بقوله] : (وأبهى حِبَر تُحاك بأسنان الأقلام).
أمّا بيان قوله الأوّل على ما ذكرنا :
فاعلم أنّ (أروى) اسمُ تفضيل من (الرّيّ)(١) وهو بالفارسية : سيراب شدن. و (زَهْر) ـ بفتح الزاء المعجم وسكون الهاء ـ بالفارسية : شِكوفه ، ولا يبعد أن يقرأ(٢) بضمّ الأوّل وفتحِ الثاني؛ على أن يكون جمعاً للزَّهْر بالفتح والسكون(٣). (الرِّياض) جمع (رَوضة) وهي بالفارسية : باغ. و (الأكمام) جمع (كمّ) ـ بكسر الكاف وتشديد الميم ـ(٤) وهو : الغِلاف.
ثمّ اعلم أنّ (الزَّهْر) استعارةٌ مصرَّحةٌ عن (الألفاظ) ، وذكر (أروى) و (الرِّياض) و (الأكمام) ترشيحٌ لها ، و (أروى) تبعيةٌ أيضاً ، و (الكلام) تجريدٌ(٥).
__________________
(١) في الصحاح : «رَوِيتُ من الماء بالكسر أروَى رَيّاً ورِيّاً ورِوىً». ٦ / ٢٣٦٤. و (الرّيّ) هنا كناية عن النضارة والطراوة؛ لأنّ (الزَّهْر) إذا رويت ، ظهرت نضارتها وزادت طراوتها.
(٢) في الأصل : ان يقراء.
(٣) لم أجده في المعاجم بل ورد جمع (الزَّهْر) على (أزهُر) و (أزهار) و (زُهُور). المعجم المفصّل في الجموع : ٢٠٩.
(٤) في المُغْرِب : ٤١٦ : «الكَمّ : السِّتْر. ومنه كَمّ التَّمْرة. وبالكسر والضمّ : غِلافها». وجمعه : أَكِمّة وأَكْمام وكِمام وأَكامِيم. تاج العروس ٣٣ / ٣٧٧.
(٥) ذُكر (الزهر) وأريد به (الألفاظ) وهي استعارة تصريحية. وهكذا في الفقرة الثانية والثالثة ذُكر (الحبر) وأريد به (المعاني) و (النقوش). وذِكر (أروى) و (الرِّياض) و (الأكمام) ترشيحٌ؛ لأنّها من ملائمات المشبّه به وهو (الزهر). و (أروى) ـ الذي يكون اللفظ المستعار ـ اسم تفضيل
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٢ ] [ ج ١٤٢ ] تراثنا ـ العدد [ 142 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4528_turathona-142%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)