(خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَل سَأُوْرِيكمْ ءَايَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ) (١).
قال قتادة : معناه : خلق الإنسان عجولاً ، والمراد جنس الإنسان.
وقال السدّي : المعني به آدم عليهالسلام.
وقال مجاهد : خلق على تعجيل قبل غروب الشمس يوم الجمعة.
وقال أبو عبيدة : معناه : خلقت العجلة من الإنسان على القلب.
وقال قوم : على حبّ العجلة.
وقال قوم : العَجَل : الطين الذي خلق آدم منه.
والاستعجال : طلب الشيء قبل وقته. والعجلة : تقديم الشيء قبل وقته ... إلى آخره (٢).
يقول الشريف المرتضى : «قد ذكر في هذه الآية وجوه من التأويل نحن نذكرها ونرجّح الأرجح منها :
والجواب في وجوه :
أوّلها : أن يكون معنى القول المبالغة في وصف الإنسان بكثرة العجلة ، وأنّه شديد الاستعجال لما يؤثره من الأمور ، ولهم عادة في استعمال مثل هذا اللفظ عند المبالغة ؛ كقولهم لمن يصفونه بكثرة النوم : ما خلقت إلاّ من نوم ، وما خلق فلان إلاّ من شرّ ؛ وما فلان إلاّ أكل وشرب. قال الشاعر :
__________________
(١) الأنبياء : ٣٧.
(٢) انظر : المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ٢ / ١١٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤١ ] [ ج ١٤١ ] تراثنا ـ العدد [ 141 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4527_turathona-141%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)