ومن اللّغة الفارسية انطلق لتضفي على نتاجاته ثقافات متنوّعة ، وفي ما واكب المستحدثات العصرية فإنّه اطّلع على نظرية (النشوء والارتقاء) وغيرها من النظريّات العلمية المحدثة ، وكانت تلك قفزةً نوعية في تاريخ الحوزات التي حجبت تدريس حتّى بعض العلوم الإسلامية(١).
المبحث السابع
الشواهد الأدبية
اتّكأ الشيخ المفسّر على الأدب العربي كثيراً ، والشعر الجاهلي على الأخصّ ، وتلك ميزة أصيلة تحسب من مزاياه ، فكان ينأى عن شعر المولّدين ويستحضر من الشعر الجاهلي.
ويرى البحث أنّ أكثر ما استدلّ به هو شعر (عمرو بن كلثوم) صاحب المعلّقة الشهيرة من ذلك قوله :
|
ألا لا يجهلن أحد علينا |
|
فنجهل فوق جهل الجاهلينا |
فهو يستحضر هذا المعنى عند قوله تعالى (الله يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ)(٢).
وعند تفسيره للآية : (وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً)(٣).
__________________
(١) كالفلسفة ، وفي هذا المعنى لاحظ رسالة السيّد الخميني إلى علماء وطلبة الحوزات العلمية في وصيّته الأخيرة.
(٢) سورة البقرة : ٤١.
(٣) آلاء الرحمن ١ / ٧١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٩ ] [ ج ١٣٩ ] تراثنا ـ العدد [ 139 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4525_turathona-139%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)