حكمة كون المعجز للعرب هو القرآن.
امتيازه عن غيره من المعجزات ، حيث يذكر في هذا المقام عدّة امتيازات :
الأوّل : إنّه تكفّل بدعوى النبي للنبوّة والرسالة في سائر النبوّات.
الثاني : إنّه تكفّل في صراحة بيانه بالشهادة للنبوّة والرسالة فلم تبق حاجة لدلالة العقل ودفع الشبهات عنها.
الثالث : إنّه تكفّل في صراحته المتكرّرة ببيانه لكمالات مدّعي رسالته وأطرى بصلاحه وأخلاقه الفائقة ويستنطق النصوص القرآنية في هذا المجال : (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) ، (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَد مِن رِّجَالِكُم ...).
الرابع : إنّه تكفّل بنفسه دفع الموانع عن الرسالة والنبوّة إذ بيّن موادّ الدعوة وأساسيّاتها ومعارفها : (إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ).
الخامس : إنّه زاد على كونه معجزاً بنفسه بأن كرّر النداء والمصارحة في الاحتجاج بإعجازه وتحدّيه الناس ويستشهد البلاغي بحشد مبارك من النصوص الجليلة : (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر مِثْلِهِ مُفْتَرَيَات)(قُل لَّئِنِ ، اجْتَمَعَتِ الأنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض ظَهِيراً).
ويعالج الشيخ مسألة الإعجاز على نمطيّة ثنائية هي الإعجاز القرآني من وجهة العرب والإعجاز القرآني من وجهة البشر بما نصّه :
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٩ ] [ ج ١٣٩ ] تراثنا ـ العدد [ 139 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4525_turathona-139%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)