الفصل الرابع
الدراسة التطبيقية
أوّلاً : التناص مع القرآن الكريم :
إنّ توظيف النصّ الديني في أيّ نصّ يمكن أن يشكّل عنصر إقناع للمتلقّي ؛ فالمُلْقِي يعي أنّ للنصّ الديني تأثيراً في نفس المتلقي ، وهو بهذا الوعي يستخدم ما يمكن أن نطلق عليه (سلطة النص) الديني على المتلقي ، ولأنّ القرآن الكريم هو النصّ الأوّل ـ على الإطلاق ـ عند المتلقي المسلم ؛ كان لا بدّ أن يكون هو المؤثر الأوّل في أي نصّ لاحق عليه.
والتناص مع القرآن في خطب الشيخ أحمد بن عبد السلام ظاهر بيّن ، ويمكن أن نقسِّم هذا التناص كما قسّمه الدكتور علي عبد النبي في دراسته حول مقامات الحريري ، إذ إنّه قسّم التناص مع القرآن في مقامات الحريري إلى(١) :
١ ـ تناصّ مع حكاية دينيّة : ويكون فيه التناص توظيفاً لفحوى حكاية قرآنية.
٢ ـ تناص مع آية قرآنية بنصّها : ويكون فيه التناص مع القرآن بإيراد
__________________
(١) المقامات : البنية والنَّسَقُ الثّقافىّ ، (مقامات الحريري) نموذجاً : ٢٦٦ ـ ٢٦٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٨ ] [ ج ١٣٨ ] تراثنا ـ العدد [ 138 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4524_turathona-138%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)