لدين الله الفاطمي لوفاته وقال : هذا رجل كنا نرجو أن نفاخر به شعراء المشرق.
ولقد ترك بعض هؤلاء الشعراء دويّا فى آذان الزمان كالمتنبى وابن هانئ ، كما ترك من قبلهما ـ فى القرن الثالث الهجري ـ أبو تمام والبحتري جلجلة فى سمع الدنيا.
وجاء النصف الثاني من القرن الرابع فظهر فيه حفنة من الشعراء ، منهم أبو الفرج محمد ابن أحمد الوأواء المتوفى سنة ٣٩٠ ه ، وأبو الحسن محمد عبد الله السلامى المتوفى سنة ٣٩٣ ه ، وأبو الفرج الببغاء المتوفى سنة ٣٩٨ ه ، وأبو العباس أحمد بن محمد النامي المتوفى سنة ٣٩٩ ه ، وابن نباتة السعدي المتوفى سنة ٤٠٥ ه . ـ وهو غير ابن نباتة المصري من شعراء القرن الثامن ، وغير ابن نباتة الفارقي الخطيب الذي تتلمذ له الشريف الرضى ـ وصريع الدلاء المتوفى سنة ٤١٢ ه ، ومهيار الديلمي المتوفى سنة ٤٢٨ ه . وأبو العلاء المعرى المتوفى سنة ٤٤٩ ه .
وقد تأخر الأجل بالثلاثة الأخيرين فعاشوا بعد وفاة الشريف الرضى ، بل امتد العمر بالمعري إلى نصف القرن الخامس تقريبا. ولكنهم على كل حال تعاصروا مع الشريف واتصلوا به ، واتصل بهم.
ولما مات الشريف رثاه مهيار الديلمي بقصيدتين يقول فى أولاهما :
|
بكت السماء له وودت أنها |
|
فقدت غزالتها ولما يفقد |
|
و الأرض وابن الحاج سدت سبله |
|
و المجد ضيم فما له من منجد |
|
و بكاك يومك إذ جرت أخباره |
|
ترحا وسمّى بالعبوس الأنسكد |
