|
صبغت وفاتك فيه أبيض فجره |
|
يا للعيون من الصباح الأسود ! |
ويقول فى الثانية :
|
فضّ الحمام إليك حلقة هيبة |
|
ما خلت حادثة تفض ختامها |
|
و استعجلتك يد المنون بحثّها |
|
قبل السنين وما اطلعت تمامها |
|
أبكيك للدنيا التي طلقتها |
|
و قد اصطفتك شبابها وعرامها |
|
و رميت غاربها بفضلة معرض |
|
زهدا وقد ألقت إليك زمامها |
* * *
|
فبرغم أنفى أن أبثك لوعتى |
|
و الأرض قد بثّت عليك رغامها |
|
و أبى الوفاء ـ إذا الرجال تحرجت |
|
حنث اليمين فحلّلت أقسامها ـ |
|
لأساهرنّ الليل بعدك حسرة |
|
إن ليلة عابت حزينا نامها |
|
و لأبدلن الصبر عنك بقرحة |
|
فى الصدر لا يجد الدواء لحامها |
|
أبكى لأطفئها وأعلم أننى |
|
بالدمع محتطب أشبّ ضرامها (١) |
ومن الشعراء الذين عاصروا الشريف الرضى شاعران أخرجهما الهزل وروح المعابثة عن أن يذكرا فى مواطن الجد ، ولكنهما لا يتخلف ذكرهما فى معرض التاريخ للشعر العربي فى النصف الثاني من القرن الرابع ، وهما ابن سكرة الهاشمي ، وابن حجاج
__________________
(١) ذكر فى الطبعة الأولى من « الغدير » أن المعرى رثى الشريف الرضى. وهو وهم استدركه العلامة الشيخ عبد الحسين أحمد فحذفه من الطبعة الثانية فى طهران. والحق أن المعرى رثى والد الشريف.
