|
و وسّعت لى الضّيق |
|
إلى المضطرب الرحب |
|
و زاوجت لى الطّول |
|
زواج الماء للعشب |
|
فكم من نعمة منك |
|
كعرف المندل الرطب |
|
أتتنى سمحة القود |
|
ذلولا سهلة الرّكب |
|
مهنّاة كما ساغ |
|
زلال البارد العذب |
|
و ما إنعامك الغمر |
|
بزوّار على الغبّ |
ويظل الشريف الرضى على ولائه ووده وإخلاصه لبهاء الدولة البويهي حتى يموت سنة ٤٠٣ ه ، فيرثيه بقصيدة يقول منها :
|
رزيئة لم تدع شمسا ولا قمرا |
|
و لا غماما ولا نجما ولا فلكا |
|
لو كان يقبل من مفقودها عوض |
|
لأنفق المجد فيها كل ما ملكا |
|
لا يبعد الله أقواما رزئتهم |
|
لو ثلموا من جنوب الطّود لانتهكا |
|
فقدتهم مثل فقد العين ناظرها |
|
يبكى عليها بها ، يا طول ذاك بكا ! |
|
لا تبصر الدهر بعد اليوم مبتسما |
|
إن الليالى أنست بعده الضحكا ... |
هذا هو الوضع السياسى للعراق فى العصر الذي عاش فيه الشريف الرضى ، وهو وضع يبين لنا ضعف الخلافة العباسية من ناحية ، ونفوذ بنى بويه وسلطانهم ونزعهم السلطة من أيدى الخلفاء من ناحية ثانية ، كما يصور لنا مطامع بنى بويه ومنافسات بعضهم لبعض على السلطان ، وائتمار الأخ حتى على أخيه من ناحية ثالثة.
ولقد أثرت هذه الاضطرابات السياسية ، والمؤامرات والفتن والدسائس بين أبناء بويه من ناحية ، وبينهم وبين العباسيين والأتراك من ناحية أخرى ، كما أثرت الخلافات والمنازعات
