ولعل الزمن أعجل السيد محمد المشكاة فلم يتسع له الوقت لتصحيح هذه الكثرة الكاثرة من الأخطاء والتحريفات وهو يفهرس لأبيات الشعر التي استشهد بها المؤلف فى كتابه ...
ففي مجازات سورة « الطارق » استشهد الشريف الرضى ببيت من الشعر شطره الأول هكذا :
* وجاءت سليم لا رجع فيها *
فأعاده السيد المشكاة فى فهرس الأشعار كما هو ، مع أن تصويبه :
* وجاءت سلتم لا رجع فيها *
والسّلتم بكسر التاء المثناة الفوقية هى الداهية أو السنة الصعبة.
وفى مجازات سورة « الزمر » جاء هذا البيت لأبى ذؤيب الهذلي :
|
و لا شبوب من الثيران أفرده |
|
عن كوره كثرة الإغراء والطّرد |
فأعاده الناشر هكذا :
|
و لا شبوب من النيران أفرده |
|
عن كورة كثرة الأغراد والطّرد |
والبيت ـ كما صححناه فى المتن ـ هكذا :
|
و لا شبوب من الثيران أفرده |
|
عن كوره كثرة الإغراء والطّرد |
والشّبوب من الثيران هو المسنّ منها ، والكور : هو القطيع من الحيوان ، فهى الثيران جمع ثور ، لا النيران جمع نار كما أثبته المحقق.
على أن كثيرا من الآيات القرآنية وردت محرفة من الناسخ فى المصورة المطبوعة ، وقد فات المحقق الفاضل أن يصحح خطأها ويقيم عوجها ... ولعله أحسن الظن بناسخ المخطوطة فوثق به فى مقام لا يحمد فيه الوثوق ، وخاصة حين يحقق المرء نصا قرآنيا كريما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه !
ولسنا هنا بسبيل تعداد الآيات المحرفة فى المخطوطة المصورة ، والتي فات المحقق الفاضل أن
