يقول القائل : لقيت فلانا. أي قابلته بجملتى. وتقول : دارى تلقاء دار فلان. أي مقابلتها. فكانت كل واحدة منهما كالمقبلة على الأخرى. فلما كان لا أحد يوم القيامة يستطيع انصرافا عن الوجهة التي أمر الله سبحانه بجمع الناس إليها ، وحشرهم نحوها ، سمّى ذلك لقاء الله سبحانه على السّعة والمجاز.
والاستعارة الأخرى قوله سبحانه : ﴿ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ﴾ والمراد بذلك ـ والله أعلم ـ أنا لا نجد لهم أعمالا صالحة تثقل (١) بها موازينهم يوم القيامة. والميزان إذا كان ثقيلا سمّى مستقيما ، وقائما. وإذا كان خفيفا سمّى عادلا ، ومائلا.
وقد يجوز أن يكون معنى ذلك أنهم لا اعتداد بهم ، ولا نباهة لذكرهم فى يوم القيامة. كما يقال فى التحقير للشيء : هذا لا وزن له ولا قيمة. وكما تقول : فلان عندى بالميزان الراجح ، إذا كان كريما عليك ، أو حبيبا إليك.
__________________
(١) فى الأصل : يثقل بالياء وهى تحريف.
