ومن السورة التي يذكر فيها « المائدة »
قوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ ﴾ [٢] . وهذه استعارة ، والمراد مستبعدات الله التي أشعرها للناس ، أي بينها لهم. من قولهم : أشعرت البدنة ، إذا جرحتها فى سنامها ليسيل دمها ، فيعلم أنها هدى لبيت الله سبحانه : وهذا الفعل علامة لها ، ودلالة عليها.
وقوله تعالى : ﴿ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ ﴾ [١٦] وهذه استعارة. والسلام هاهنا جمع سلامة. فالمراد أنه تعالى يدل من أطاعه على طريق نجاته ، وسبيل أمنته ، لأن طاعته تعالى إمام (١) السلامة ، فمن اتبع قياده نجا ، ومن تقاعس عنه ضل وغوى.
وقوله تعالى : ﴿ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ ﴾ [١٩] وهذه استعارة. والمراد على انقطاع الإرسال إلى الأمم و... الزمان من .... (٢) الرسل. تشبيها بحال إرسال الأنبياء إلى أممهم ثم حال توفيهم بعد أداء شرائعهم بثقوب النار ثم خمودها ، واضطرامها ثم فتورها.
وقوله تعالى : ﴿ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ ﴾ [٢١] . وهذه استعارة. ونظيرها قوله تعالى : ﴿ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ﴾ أي لا تولوا عن دينكم
__________________
(١) فى الأصل « إدام » ولا معنى للإدام هنا لأنه ما يؤتدم به. ولعل ما استظهرناه هو الصواب ، لأن الإمام. له مكان القيادة. فكأن الطاعة تقود إلى السلامة.
(٢) موضع النقط كلمات لم تبين بالأصل.
