وعند رجوعه اشتهر بالفاضل الهندي(١).
ونشأ الفاضل في بيت من بيوت العلم والمعرفة في ذلك الزمان ، وبدت عليه ملامح النبوغ والتفوّق والمهارة في العلم وبلوغ مراتب العلم منذ صباه ، وكان ذا شخصية قويمة في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريّين ، تميّزت بصفة الحِلم والورع والتقوى ، والعمل للدين والتجرّد عن الدنيا ، وغيرها من صفات العلماء العاملين.
عصره :
عاش الفاضل في أصفهان أواخر الدولة الصفوية ، وأدرك أيّام الشاه عبّاس الثاني (١٠٥٢هـ ـ ١٠٧٧هـ) ، وابنه الشاه صفيّ الثاني ، المعروف بالشاه سليمان الأوّل (١٠٧٧هـ ـ ١١٠٥هـ) ، وابنه الشاه حسين (١١٠٥هـ ـ ١١٣٥هـ). وعاصر حصار أصفهان وسقوط الدولة الصفوية على يد الأفغان بقيادة مير محمود (١١٣٥هـ ـ ١١٣٧هـ).
وقد ارتكبت قبائل الأفغان فظائع رهيبة من قتل ونهب وتخريب ، حتّى قيل إنّه لم يبق من أهل أصفهان إلاّ القليل ممّن نجّاهم الأسر والاسترقاق ، واختلّت الأوضاع في إيران وازدادت سوءاً في تلك الأيام ، ومن ثمّ انتشر
__________________
(١) ينظر : تاريخ حزين : ٦٤ ، ونجوم السماء : ٢١١ ، وروضات الجنّات ٧/١١٤ ، وخاتمة مستدرك الوسائل ٢/١٤٤ ، والفوائد الرضوية : ٤٧٨.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٦ ] [ ج ١٣٦ ] تراثنا ـ العدد [ 136 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4521_turathona-136%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)