إلى ظهره فرأى خاتم النبوّة بين كتفيه على الصفة التي يعرفها ، فقال لأبي طالب : ما هذا الغلام منك؟
قال : ابني؟ قال : ليس ابنك ، وما يكون أبوه حيّاً ، قال ابن أخي ، قال : وما فعل أبوه؟ قال : مات وأمّه حبلى به ، قال : صدقت ، ارجع بابن أخيك واحفظه من اليهود ، فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت منه ليبغينه شرّاً ، فإنّه صلّى الله عليه وآله كائن له شأن ، ولمّا عاد به عمّه تبعه جماعة من أهل الكتاب يبغون قتله فردّهم بحيراء ، وذكّرهم الله وما يجدون في الكتاب من ذكره.
وقال أبو طالب رضي الله عنه في ذلك :
[من الكامل]
|
إنّ ابن آمنة النبيّ محمّداً |
|
عندي بمثل منازل الأولاد |
يذكر فيها حال بحيرا وردّ من ردّه من اليهود عن النبي صلّى الله عليه وآله ، وبشارة سيف بن ذي يزن جدّه عبد المطلب به وتعريفه إيّاه حاله حين قدم عليه يهنّيه بعود الملك إليه ، وهي معروفة منقولة ، وهذا باب لو أوغلت فيه أطلت ولم أبلغ مدى عشيره ولا أتيت مع الإسهاب بيسيره وأين الثريّا من يد المتناول ، وكيف لي بعد الرمال والجنادل»(١).
أقول : ذكرت سابقاً أنّ نقل الإربلي عن ابن خالويه قد تكون نهايته إلى آخر العوذة المنقولة في ولادة النبيّ صلّى الله عليه وآله ، وقد يكون المنقول
__________________
(١) كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ١ / ٢١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٧ ] [ ج ١٣٧ ] تراثنا ـ العدد [ 137 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4505_men-ilm-alfalak-alqurani%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)