ولا مقام ، ولا مسير ولا منام ، أوّل الليل وآخر الأيّام»(١).
واستمرّ الإربلي في كلامه ناقلاً بعض الحوادث المزامنة لولادة النبيّ صلّى الله عليه وآله ، وقد يكون هذا النقل عن كتاب الآل ، وقد يكون عن غيره حيث لم يشر إلى المنقول منه ، حيث قال : «وارتجس إيوان كسرى يوم ولادته ـ الرجس بالفتح : الصوت الشديد من الرعد ومن هدير البعير ـ ورجّت السماء ـ بالفتح ترجّ إذا رعدت وتمخّضت وارتجّت مثله ـ وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وخمدت نيران فارس ، ولم تخمد قبل ذلك منذ ألف سنة ، وغاضت بحيرة ساوة ، ورؤيا المؤبذان(٢) وإنفاذ عمرو بن بقيلة إلى شقّ وسطيح الكاهنين وإخبارهما بقرب أيّامه له وظهوره قصّة مشهورة قد نقلها الرواة وتداولها الإخباريّون ، ورأى بعض اليهود في ليلة ولادته صلّى الله عليه وآله النجوم وانقضاضها ، فقال : في هذه الليلة ولد نبيّ ، فإنّا نجد في كتبنا أنّ الشياطين تمنع من استراق السمع وتُرجم بالنجوم لذلك ، وسأل هل ولد في هذه الليلة لأحد؟
فقيل : نعم لعبد الله بن عبد المطّلب.
فقال : أرونيه ، فأخرج إليه في قماطه فرأى عينيه ، وكشف عن كتفيه فرأى شامة سوداء وعليها شعرات ، فوقع إلى الأرض مغشيّاً عليه ، فتعجّبت منه قريش وضحكوا.
__________________
(١) كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ١ / ٢١.
(٢) الموبذان : عالم المجوس.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٧ ] [ ج ١٣٧ ] تراثنا ـ العدد [ 137 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4505_men-ilm-alfalak-alqurani%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)