او زنى بامرأة اجنبية عمدا فهو مكلف بالخروج وعدمه واخراج فرجه عن فرجها وعدمه فيما نحن فيه قلنا بصحة الصلاة مع العقاب على ترك الازالة من غير منافاة هذا وظنى انه كما كان جواب المجيب مبنيا على تخصيص تلبس المكلف بالصلاة مثلا قبل علمه بالنجاسة وعلمه بها فى اثناء الصلاة جواب الاستاد ايضا مبنى على تخصيص تلبسه بها بعد علمه بالنجاسة فهو ايضا تخصيص من غير دليل فالاولى فى الجواب ان نفصّل كلام المستدل اوّلا ثم الجواب بما اجابهما ثانيا بان يقال اذا كان تلبس المكلف وبفعل الضد على فرض عدم حرمته قبل علمه بالنجاسة وعلم بها فى اثناء فعل الضد فالجواب هو ما ذكره المجيب واذا كان تلبسه بعد علمه بها فالجواب هو ما افاده الاستاد دام ظله العالى فليتامل قوله دام ظله العالى ان بعض المحققين المراد بذلك المحقق هو شيخنا البهائى ره فى زبدته فانه قد عدل فيها عن قولهم الامر بالشيء يقتضى النهى عن الضد الى قوله الامر بالشيء يقتضى عدم الامر بالضد معتذرا بان اثبات الاول مشكل بخلاف اثبات الثانى والظاهر انه لا يختلف التفريع بالعبادات بالترجمتين لان ما ليس منها بمأمور به يكون محرما باطلا والنهى منها كذلك نعم يمكن الفرق من جهة اخرى وهو ان الاول داخل فى تحت عموم التشريع المحرم والثانى منهى لخصوصه واما فى غير العبادات فيختلف بهما التفريع لانه اذا كان الضد ح منهيّا عنه يكون محرما واما اذا لم يكن منهيا عنه ومامورا به فيبقى على اباحة الاصلية قوله دام ظله العالى وفيه اولا ان ذلك على تسليم صحته انما يتم فى العبادات ولتوضيح المقام قال دام ظله العالى فى الحاشية يعنى انا لا نسلم هذا منع للحصر المستفاد من قوله لان الصحة انما هو بمقتضى الامر اولا انحصار الصحة فى مقتضى الامر بل قد يحصل من الاحكام الوضع فى العبادات والمعاملات ولو سلمنا ذلك فانما يسلم فى العبادات فقط بتقريب ان احكام الوضع فيها يرجع الى الطلب واما فى المعاملات فلا يتم لعدم الاحتياج الى الطلب فقد يكون المصحح لها من محض ذكر ترتيب الثمرات انتهى قوله دام ظله العالى واما فى المعاملات فلا يتم مط اقول الظاهر ان ذلك المحقق ايضا معترف بذلك لانه قال فى الحاشية وثمرة الخلاف لا يظهر ح الا فى العبادات معتذرا فى الحاشية اخرى فى تخصيصه بالعبادات بان الفرض الاقصى من هذا الدليل واهم مما يتفرع على هذا الاصل هو بطلان العبادة التى امرنا بضدها فعلى هذا المراد بقوله فيبطل هو بطلان العبادة التى هى ضد المامور به من جهة عدم الامر به لا مط حتى المعاملات ايضا فح لا وجه لحمل كلامه على العموم كما فعله الاستاد دام عمره العالى نعم يرد عليه ما اورده دام ظله العالى من قوله وثانيا منع اقتضاء عدم الامر مط اه فليتامل قوله دام ظله العالى بعينه هو النزاع فى الامر فى ادعاء العينية والاستلزام ومن حجج القائلين بالعينية ان المنهى طلب ترك الفعل ولا يتعلق الطلب بغير الفعل لانه المقدور دون غيره فيكون الترك فعلا وليس فعل غير الضد فهو فعل احد الاضداد فيكون مطلوبا وهو معنى كونه مامورا به والجواب ان المطلق فى النهى عدم الفعل وهو مقدور سبب القدرة على استمراره كما عرفت فيما تقدّم او الكف من غير لزوم كونه نفس الامر باحد الاضداد الخاصة كما لا يخفى ومن حجج القائلين بالاستلزام ان فعل المنهى عنه حرام فهو يتوقف على ترك جميع اضداده فيكون ترك الجميع حراما لان مقدمة الحرام حرام فيكون فعل الجميع واجبار هو معنى استلزام الامر بالجميع والجواب منع كون مقدمة الحرام حراما والمسلم هو الحرمة التبعية وهى غير الحرمة المقصودة التى يترتب عليها الثمرات مع انه لو ثبت ذلك للزم ورود شبهة الكعبى من نفى المباح بل ويلزم ح وجوب اللواط من حيث انه ترك للزناء وبالعكس ايضا هذا والكلام فى دلالة الامر الندبى على النهى عن الضد تنزيها نظير الكلام فى دلالة الامر ايجابى على النهى عن الضد تحريما استدلالا وجوبا وكذلك الكلام فى دلالة النهى التنزيهى على الامر بالضد ندبا فانه ايضا نظير الكلام فى دلالة النهى التحريمى على الامر بالضد ايجابا فلاحظ وتامل قوله دام ظله العالى فتامل اشارة الى ضعف هذا الاستدلال لعدم تسليم استحباب استعراف الوقت بالمندوبات لظهور عدم جريان عادة الله بامر المكلفين ندبا بان يصرفوا جميع اوقاتهم بالمندوبات لعدم الامكان عادة للمكلف صرف جميع اوقاته باداء المستحبات ألا ترى ان المقربين مع شدة اهتمامهم بشان المستحبات لم يصرفوا جميع اوقاتهم بالمندوبات والامر بالنسبة الى الابرار بطريق الاولى كذا افاده دام ظله العالى فى الدس فليتامل قوله دام ظله
