العالى الى دفع الاول فى ذيل قوله قلت علم الامر اه وتوضيحه ان علم الامر بعدم له الامتثال لا يؤثر فى قدر المكلف بان يكون علمه بعدمه علة مؤثرة فى عدم قدرته على المامور به بل القدرة بالاختيار وهو لا ينافى الاختيار وإلا لزم الجبر الذى ينفيه البديهة والى دفع الثانى بعد قوله مدفوع وتوضيح الوجه الاول فبالنقض بالاصل الواجب فانه ايضا على تقدير عدم تفطنه لا معنى لطلبه ومع وجود الصارف لا يمكن صدوره فالخطاب به قبيح عن الحكيم العالم بالعواقب فما أجبتم عنه اجنبت عما هو محلّ النزاع والثانى فبالحال يمنع امتناع الواجب اذ لا يلزم انتفاء الامتناع اذ القدر المسلم من الممتنع هو الممتنع بالذات لا الممتنع بالاختيار والانتفاء اعم منها ولا دلالة للعام على الخاص فثبت فائدة الخطاب وإن كان المتعلق به غير وجود والثالث فبان التكلف للامتحان فانه يجوز ان يأمر الامر شيء مع علمه بانتفائه امتحانا ولا يلزم من قبح ونقص كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله الله تعالى هذا وقد كتب بعد ذلك هنا حاشية لتوضيح المقام لا باس بذكرها قال الكلام الى هنا فى بيان كون ترك الضد من جملة مقدمات الواجب وابطال توهم بعض المحققين من جعله من المقارنات الاتفاقية واما قولنا فان قلت الى آخره فهو ابطال لما عسى ان يتمسك به هذا المحقق فى تتميم مطلبه بانه لو كان ترك الضد مقدمة ومن جملة ما يتوقف عليه الواجب سواء تفطن به المكلف ام لا وسواء وجد الواجب به ام لا وسواء توصل به اليه الله ام لا لما صح قول القائلين بوجوب المقدمة وهو اكثر الفقهاء والاصوليين وما ذكرنا فى ذيل قولنا فان قلت فهو بيان لهذا الملازمة التى يمكن ان يدعيها هذا المحقق وما ذكرنا فى ذيل قولنا قلت فهو بيان لبطلان بيان الملازمة وحاصل بيان الملازمة انه لو فرض وجود صارف عن فعل الواجب وترك الواجب بسبب الصارف فلا يبقى واجب فلا معنى لوجوب المقدمة ح ولا يصحّ الحكم بوجوبها شرعا على المعنى الذى ذكرته من كونه خطابا اصليا متعلقا بها لنفسها لانه تكليف بغير المقدور فانه اذا انتفى الواجب بسبب الصارف وعلم الامر ان المكلف لا يفعله فلا يتعلق به خطاب حتى يستفاد من هذا الخطاب وجوب المقدمة وحاصل بيان بطلان هذا البيان هو ان العلم بان المامور به لا يفعل الواجب لا يجعل الممكن ممتنعا فان العلم ليس علة للمعلوم بل هو تابع له وإلا لزم الجبر وهو بط بالبديهة واما قولنا وتوهم كون الخطاب الى آخره فهو دفع لما عسى ان يتوهم من ان بعد تسليم ان ذلك ليس تكليفا بالمحال لكنه قبيح من جهة لزوم السفه واللغو لان طلب ما يعلم عدم حصوله من الحكيم قبيح وبيان التوهم ان مع انتفاء الواجب سبب الصارف بقبح طلب المقدمة لانها ليست مطلوبة بنفسها ومع وجود الصارف لا يمكن صدور الواجب فطلب مقدمته قبيح واما دفع هذا التوهم فهو ما ذكرنا من قولنا مدفوع الى امره انتهى كلامه قوله دام ظله العالى ويمنع امتناع الواجب ثانيا فان فى الحاشية الفرق بين هذا الجواب الثانى وما ذكره سابقا من ان علم الامر بعدم الامتثال لا يؤثر فى قدرة المكلف ان الاول مبنى على ان للتكليف بالممتنع لا يجوز لانه تكليف بالمحال والتكليف بمقدمة امر محال لاجل حصول ذلك الى مستلزم لطلب المحال والثانى مبنى على الاعراض عن عدم جواز التكليف بالمحال والتفات الى لغوية الطلب وقبحه من جهة العلم بعدم حصوله وإن كان ذلك ايضا ناشيا عن امتناع المكلف به انتهى قوله دام ظله العالى فاللازم على القائل بوجوب المقدمة الخ قال دام ظله فى الحاشية فذلك المقام يعنى ما اورده المعترض فى ذيل قوله فان قلت لا يرد على القائل بوجوب المقدمة ولا يلزم عليه القول بوجوب المقدمة حين انتفاء الواجب بمعنى وجوبها لاجل توقف الواجب عليها حين عدم الواجب ايضا بل اللازم عليه القول بوجوب تلك المقدمة التى لو فعل الواجب واراد ايجادها لتوقف عليها ولا يخدش فى ذلك ولا يضره عدم وجود الواجب وعدم التوصل بها اليه بالفعل وعدم تفطنه بها ح انتهى قوله دام ظله العالى وهذا من افضح ما يلزم القائل بوجوب المقدمة يعنى الزام القول بالعقاب من افضح ما يلزم الخ كذا افاده دام ظله فى الحاشية قوله دام ظله العالى فان اجزاء احكام الواجب هذا تعليل للافضحية فلا تغفل كذا افاده فى الحاشية قوله دام ظله العالى على تلك المقدمات يعنى المقدمات الملحوظة حال عدم الواجب وانتفائه كذا افاده فى الحاشية قوله دام ظله العالى فمن كان عليه اداء دين مع المطالبة قال دام العالى فى الحاشية هذا
