عصى عصيانا متعددا فلو اعترف الخصم بالاول فنعم الوفاق والا فعليه العهدة قوله دام ظله نعم يمكن القول باستلزام الخطاب لارادتها حتما بالتبع اه لا يخفى ان بعض الاصوليين حرر النزاع من النفى والاثبات فى وجوب المقدمة فى الوجوب التبعى ويظهر من كلامه عدم الخلاف فى عدم الوجوب الاصلى ولكن لما قال الواجب الشرعى اعم من الاصلى والتبعى قال بترتب الثمرات التى اخذوها فى محلّ النزاع فى الواجب التبعى ايضا وسيأتي من الاستاد دام ظله العالى حمل كلام الاكثرين ايضا على ذلك فح لو كان مراد المثبتين مط هو اثبات الوجوب التبعى دون الاصلى ومراد المانعين مط هو نفى الوجوب الاصلى واثبات التبعى كالاستاد دام عمره العالى فلا ريب ان النزاع ح يصير لفظيا الا فى ترتيب الثواب والعقاب فى حق المقدمة ايضا قال الامر حقيقة فى تحرير محل النزاع الى ان يقال هل للوجوب التبعى ثواب وعقاب ام لا فقد تقدم من الاستاد تحقيق مذهب الثانى ولذا قال فى المقدمة السابقة واما القائل بوجوب المقدمة لا بد ان يقول بوجوب آخر غير الوجوب التوصّلى الخ فلاحظ وحاصل المراد ان القائلين بالوجوب لو كان مرادهم بالوجوب هو الوجوب الاصلى الذاتى بان يكون المراد من الخطاب بذى المقدمة خطابين وتكليفين احدهما بالمقدمة والاخرى بذى المقدمة فهو وإن كان يترتب عليه الثمرات المعهودة ولكنه فى غير المنع فمن ادعاه عليه الاثبات وإن كان مرادهم به هو الوجوب التبعى فهو وإن كان مسلما ولكن فى ترتب الثمرات المذكورة على مثل ذلك الواجب محل كلام فتدبر قوله دام ظله بمعنى انه لا يرضى بترك المقدمة الخ يعنى ان دل الامر بذى المقدمة بدلالة الاشارة على وجوب المقدمة لم يرض الامر بترك مقدمة ولم يجز تصريحه بعدم مطلوبيتها للزوم التناقض قوله دام ظله العالى مع عدم كونه مقصودا فى الايتين قال دام ظله العالى فى الحاشية المراد انه غير مقصود فى الايتين بالنظر الى الكلام مع قطع النظر عن المتكلم وكلام الله تعالى مع عباده مسوق على طبق محاوراتهم وتفاهمهم فلا يرد ان يقال عدم قصده تعالى غير معلوم فكيف يحكم به وانما قلنا فى الايتين لا من الايتين لان الذى نقتضيه النظر فيه ان يكون المقصود منه مغايرا للمقصود فيه فالمقصود فى الايتين هو مفردات الكلام والنسب الجزئية الحاصلة فيه فالذى قصد من الايتين من حيث انهما كلمات ونسب عضلة له بيان تعب الام فى احدهما وبيان مدة انفصال فى اخرى وهذا هو الذى قصد فى الايتين من حيث انهما آيتان من سبك كلماتهم ونسبهما وهذا لا ينافى ان يكون المقصود من الايتين من حيث انهما آيتان اعنى المجموع من حيث المجموع بيان اقل الحمل والحاصل ان المقصود فى الايتين بيان المعنيين الاولين لكن من شيء آخر وهو نسبتهما وكلماتهما المفصلة وذلك لا ينافى ان يكون المقصود منهما من حيث هما اقل الحمل فتدبر انتهى كلامه دام ظله العالى قوله دام ظله العالى إلّا انه قول بالاستحباب وفيه اشكال اه وذلك لان كل ما لم يكن على تركه عقاب مع كون الثواب على فعله كما ذكر بعض المحققين فهو فى معنى الاستحباب ووجه الاشكال انه كغيره من الاحكام لا بد له من الدليل الشرعى وليس فليس إلّا ان يقال باندراجه تحت خبر العام فيمن بلغه ثواب على عمل فعمله التماس ذلك الثواب او فيه وان لم يكن كما بلغه فانه يعم جميع اقسام البلوغ حتى فتوى الفقيه ولكن الاستاد دام ظله العالى قد امر بالتامل هنا وقال فى وجهه فى الحاشية انه اشارة الى انه يخرج عن المستحب المصطلح الذى تسامح فى ادلته ولكنه لا مانع من التزامه الا تدليس الحكم او تسبيعه إلّا ان يقال ان ذلك انما هو فى الاحكام الاصلية فلا يضر حصول ذلك من التبعيات فتدبر انتهى كلامه اقول فى توضيح الكلام ان المراد بالمستحب المصطلح هو ما ثبت من الخطابات الاصلية واستحباب المقدمة لما كان مستفادا من الخطاب التبعى فهو خارج عن المصطلح ولكنه لا مانع من التزام ذلك إلّا انه يستلزم تسديس الاحكام الخمسة المعروفة بناء على القول الاستحباب بالمعنى المذكور او تسبيع الاحكام بناء على جعل مكروه العبادات كالصلاة فى الاماكن المكروهة والصوم المندوب فى السفر (١) للاحكام الخمسة من غير ادخال واجباته فى الواجبات ومندوباته فى المندوبات فبملاحظة ذلك يصير الاحكام مثبتة وبزيادة الاستحباب بالمعنى المذكور هنا يصير الاحكام سبعة
او بناء على جعل الوجوب التبعى الثابت للمقدمة قسما على حدة فح ايضا يصير الاحكام سبعة وبمضمون ذلك افاده دام ظله العالى فى اثناء المباحثة اقول لا يخفى انه بناء على ذلك يرتقى اقسام الاحكام الى ازيد من ذلك ايضا اذ مقدمة الحرام ايضا حرام تبعى ومقدمة المكروه مكروه تبعى وهكذا إلّا ان يقال كون الاحكام خمسة انما هو فى الاحكام الاصلية فلا يضر حصول ذلك من التبعيات كما افاده الاستاد دام ظله العالى فليتامل قوله دام ظله ان الاجماع فى المسائل
__________________
(١) مقابلا
