بالعدم مط مقابلا للقول بالوجوب مط فلا يرد المقول بان تحرير محل النزاع لا يشمل التفصيلين المذكورين فلا معنى لقوله ثالثها كذا ورابعها كذا فتدبر قوله دام ظله العالى وغير ذلك هذا اشارة الى ان انقسام الواجب ليس منحصرا فى المذكورات بل قد يتقسّم الى اقسام عديدة أخر ايضا مثل انقسامه الى الشرعى والعقلى وغير ذلك وسيأتي تحقيق بعضها فى ضمن المبحث إن شاء الله الله تعالى قوله دام ظله العالى والواجب المطلق هو ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده وذلك كالصلاة مثلا فان وجوبها لا يتوقف على مقدمتها التى يتوقف وجودها عليها بخلاف الواجب المقيد كالحج مثلا فان وجوبه يتوقف على المقدمة التى يتوقف وجوده عليها وسيأتي ان الواجب يجوز ان يكون مط بالنسبة الى بعض المقدمات ومقيدا بالنسبة الى الاخرى كالصلاة بالنسبة الى الطهارة والبلوغ فلا تغفل قوله دام ظله العالى وإن كان فى العادة او فى نظر الامر يعنى وإن كان ما يتوقف عليه فى وجود الواجب دون وجوبه فى العادة او فى نظر الامر فما يتوقف عليه وجود الواجب دون وجوبه عادة كغسل جزء الراس لغسل الوجه وشيء من المرفق لغسل اليد فى الوضوء وما يتوقف عليه وجوده دون وجوبه فى نظر الامر كالطهارة بالنسبة الى الصلاة ان كانت العبادات للصحيحة والا لكانت الطهارة موقوفة عليها الصحة قوله دام ظله العالى كذلك اى عادة او فى نظر الامر فما يتوقف عليه وجود الواجب ووجوبه ايضا عادة كالاستطاعة بالنسبة الى الجميع وما يتوقف عليه وجود ووجوبه فى نظر الامر كالدلوك بالنسبة الى الصلاة قوله دام ظله العالى الثانية ان الامر المطلق حقيقة فى الواجب المطلق الخ قيل بعد تحرير المقدمة الاولى وتقرير ان تسمية المقيد بالواجب مجاز لا يحتاج الى تحرير هذه المقدمة ولا الى تحقيق ان الامر المطلق حقيقة فى الواجب المط والجواب ان المقصود بالذات فى المقدمة الاولى انقسام الواجب باعتبار المقدمات الى المطلق والمشروط كما انه قد ينقسم باعتبارات أخر الى الاقسام المذكورة وذكر كونه مجازا فى المشروط انما هو بالتبع وتمهيد بعدم افتقار تقيد الامر فى صدر المبحث بالمطلق مع كون المبحث مختصا بمقدماته والمقصود هنا تحقيق كونه حقيقة فى الواجب المطلق لا مشتركا بينه وبين الواجب المقيد كما ذهب اليه السيّد مع اشتمال ذكر دليل الخصم وابطاله مع ان لنا ان نقول فى الجواب ايضا ان الكلام ثمة فى ان الواجب حقيقة فيما يتلبس بالمبدإ ومجاز فيما لم يتلبس به بعد الفاء فاذا الكلام هنا فى ان الامر المطلق الوارد من الامر هل هو حقيقة فى الواجب المطلق ومجاز فى المشروط ام مشترك بينهما لفظا كالسيّد رضى الله عنه والفرق بين المقامين واضح قوله دام ظله العالى والاصالة عدم التقييد يعنى ان الامر الوارد على سبيل الاطلاق على شيء فالظ كونه مطلوبا فى جميع الحالات واحتمال كون وجوبه مشروطا بشرط فى نفس الامر لا يعلمه المكلف فمقتضاه التوقف حتى يعلم الاطلاق او التقييد من دليل خارج ينفيه اصالة العدم وإن كان مقتضى ذلك الاحتمال موافقا لاصالة البراءة ولذا اذا امر السيّد عبده بالصعود على السّطح مط ولم يصعد ذمه العقلاء على ترك الامتثال ولا يصحّ منه الاعتذار بان امر السيّد لعلّه مشروط باتفاق نصب السلم ولم يتفق مع كونه موافقا لاصالة البراءة فثبت ان المعيار فى كل واجب ورد به امر وله مقدمات انه ان علم بالدليل ان وجوبه مقيد بمقدمة منها فيحكم بكونه واجبا مقيدا بالنسبة الى تلك المقدمة وان لم يعلم ذلك يحكم بكونه مط بالنسبة اليها وان احتمل كونه مشروطا فى نفس الامر والواقع فليتدبر قوله دام ظله العالى نعم استثنى السيّد الواجب بالنسبة الى السبب فقال بكونه مط بالنسبة اليه مط اه توضيح الكلام وتقرير المرام ان السيّد لما ذهب الى اشتراك الامر المطلق بين الواجب المطلق والمقيد فعدم حكمه بوجوب المقدمات ليس الا من جهة احتمال كونها من مقدمات الواجب بالمقيد لا انها ليست بواجبة مع كونها من مقدمات الواجب المطلق ايضا فيلزمه الاستثناء من ذلك الواجب بالنسبة الى السبب والحكم بوجوب المقدمات السببية لعدم امكان الواجب بالنسبة الى السبب واجبا مقيدا بل كلما وجد الواجب فهو بالنسبة الى سببية الواجب مطلق ابدا وذلك لان السبب لا بدّ ان يستلزم المسبب فيفيد وجوب المسبّب لوجود السبب بمنزلة تقييد وجوب الشيء بوجوده وهو محال للزوم تحصيل الحاصل مثلا لا يجوز ان يقال اذ اتفق الصعود الى السطح يجب الكون عليه بخلاف الواجب بالنسبة الى المقدمات الغير السّببية لجواز ان يقال مثلا ان اتفق الاستطاعة يجب عليه الخ فهذا هو منشأ كان السيّد بان الامر
