الاستباق عرفا اه هذا تعليل لحصول المنافاة بين المادة والهيئة لو حملت الصيغة فى الاثنين على الوجوب وحاصل ذلك ان مفاد الصيغة وهو الوجوب يقتضى عدم جواز تاخير المامور به ويقتضى المادة اعنى المسارعة والاستباق جواز تاخيره قوله دام ظله العالى بعد منع قوس هذا الاستدلال على اثبات الفور لغة وعرفا اه وذلك لان المستفاد من هذا الدليل هو افادة وجوب الفور بقضية امر سارعوا وهو لا يدل على كون الامر موضوعا لغة وعرفا للفور كما هو محل النزاع بل ولا يدل على كونه موضوعا شرعا ايضا فليتامل قوله دام ظله العالى وذلك لا يدل على عدم انفهام الماهية اى جنس الاستفهام لا يدل اه قوله دام ظله العالى فانه اما لا يجوز كما اخترناه وحققناه سابقا يعنى من عدم جواز الاستعمال اللفظ المشترك فى اكثر من معنى واحد قوله دام ظله العالى قيل وهذا الكلام غير مفيد اه القائل هو صاحب المعالم ره قوله دام ظله العالى ورده بعض المحققين اه الرادّ هو سلطان المحققين ره قوله دام ظله العالى ففيه ان فى الثانى تكليفين ثبت احدهما بنفس الصيغة وهو الاطلاق وثانيهما من الخارج وهو وجوبه فى الآن الاول وان لم يمنع من تحقق الامتثال بالمطلق فى الآن الثانى ثم بعده وهكذا افاده دام ظله العالى فى الحاشية فليتدبر قوله دام ظله العالى ويسلم المساوات اه قال دام ظله العالى فى الحاشية يعنى ان ما ذكره صاحب التحقيق هو ان ثبوت الفور من الخارج لا ينفى بقاء اطلاق الطلب الذى هو مقتضى نفس الصيغة واثبات الفور من الخارج لو خلّى وطبيعة لا يفيد الا عدم الحكم بشيء بعد الآن الاول نفيا واثباتا واما الحكم بالعدم ولا فلا يساوى الموقت اذ ربما يفهم من الموقف بالحكم بالعدم فان الضم الى عدم الحكم بالعدم الحكم الاطلاقى المستفاد من نفس الصيغة فيتضح تحقق التكليفين بخلاف التوقيت فانه يوجب وحدة التكليف فظهر معنى ما قلنا ان الموقت من الثانى اعنى مما انتفى فيه الحكم من جهة الدليل على العدم وهو نص الشارع بالوقت المحدد للطرفين وما ثبت فيه الفور من الخارج من الاول اعنى ما كان عدم الحكم فيه من جهة عدم الدليل اذ لا يفيد الفور الا الوجوب فى الآن الاول وهو ساكت عن الثانى لا يقال ان كلامك هذا ينافى قياس صاحب التحقيق ايضا فانه ايضا قال من اعتمد على دلالة نفس الصيغة على الفور يقول بالسّقوط لصيرورته كالموقت لانا نقول ان مراد صاحب التحقيق موافقا لاصل محل النزاع فى المسألة هو عدم ثبوت التكليف الذى اعم من عدم ثبوت التكليف وبذلك ثبت مطلبه لوجود هذا المعنى فى الموقت ايضا ولا فرق فى عدم صحة الامتثال بين ما لم يكن هناك امر او كان هناك نهى ولكن كلام هذا المحقق آل الى ملاحظة حال خصوص الموقت والفور فاستعقب هذا الايراد عليه فتدبر انتهى كلامه دام ظله العالى قوله دام ظله العالى اختلف الاصوليون فى ان الامر بالشيء يقتضى الخ يعنى اختلف القوم فى وجوب ما لا يتم الواجب إلّا به وهو المعبّر عنه بمقدمة الواجب على اربعة اقوال الاول الوجوب مطلق سببا كان او غيره شرطا شرعيا كان او غيره والثانى عدمه مط والثالث وجوب السّبب دون ساير المقدمات والرابع وجوب الشرط الشرعى دون غيره وسيأتي نسبة كل من الاقوال الى من ذهب اليه وقد يفيد الامر فى المبحث بالمطلق لاخراج الواجب المقيد كالزكاة والحج بالنسبة الى ملك النصاب والاستطاعة اذ لا خلاف فى عدم وجوب هذه المقدمة لان الشارع قال من ملك النصاب ومن استطاع يجب عليه الزكاة والحج وليس الامر بالزكاة والحج امرا بتحصيل النصاب والاستطاعة بالاتفاق بل المراد ان من اتفق له ذلك ويجب عليه ذلك فالخلاف فى وجوب ما لا يتم لواجب إلّا به انما هو فى الواجب المطلق كالصلاة مثلا فانها واجبة فى حالة الطهارة والحدث مع توقفها عليها إلّا انها ليست قيدا لوجوبها بل هى واجبة وان لم يتفق الطهارة فيصير ح حاصل الكلام ان الامر بالشيء مط غير مقيد وجوبه شيء يقتضى ايجاب مقدمته ام لا على اقوال والظاهر ان هذا القيد غير محتاج اليه لان المراد من الواجب ما هو وجوبه بالفعل وهو الواجب حقيقة والواجب المقيد قبل اتفاق مقدمته ليس كذلك وبعد اتفاقها فهو ايضا مطلق وسيأتي تحقيق كون الواجب حقيقة فى المطلق ومجازا فى المقيد من الاستاد دام ظله العالى ايضا وقد يقيد المقدمة بكونها مقدورا ايضا وسيأتي الكلام فى المقدمة الرابعة إن شاء الله الله تعالى ثم الظاهر من قوله دام ظله العالى ام لا العموم حتى يشمل القول بالتفصيلين المذكورين لا كونه مخصوصا بالقول
