على الوجوب بل الامر والجواب هو ما ذكره الاستاد المحقق فى المتن هذا وكتب الاستاد على قوله وما قيل الخ حاشية مشتملة على تحقيقه وتدقيقات لا بد من ذكرها للغافلين وهى قوله دام ظله العالى هكذا ذكره للمحقق الجواد اه فى شرح الزبدة واما المحقق البهائى ره فقال ان الوعيد على ما صدق عليه الامر من الصيغ وفيهما نظر واضح واما فى كلام شارح الجواد ره فان قوله الامر حقيقة فى الصيغة المخصوصة يعنى بها افعل وما فى معناه ان اراد به ان الصيغة من افراد ذلك الكل وكون الامر حقيقة فيها من باب تحقق الكلى فى ضمن بعض افراده ففيه ان مطلق كون صيغة افعل من افراد الامر اول الكلام فاما ان يعتبر فى مفهوم الامر الاستعلاء المستلزم للالزام المنافى للندب على الظاهر المدلول عليه بالتبادر والاخبار المذكورة فى صدر القانون السابق فكون افعل مط مختصا بالامر وكون الامر حقيقة فيه اول المتنازع وتخصيص الكلام بكلمة افعل التى علم ان المراد بها هو ذلك المفهوم ولا يجدى فى اثبات الوجوب بصيغة افعل مط ومناف لاطلاق كلامه ره واما ان لا يعتبر ذلك بل يكتفى بمحض طلب العالى فيدخل فى الامر الواجب والمندوب فلا بد ان يقيّد الامر فى الآية اى بالاستعلاء الايجابى ايضا فلا يتم الاستدلال المطلق صيغة افعل وان اراد ان الامر منحصر فى صيغة فعل ففيه منعان الاول منع الانحصار دالا على طريقة للنجاة والصرف بين وهو خارج عن مصطلح الفن لكون قولهم امرتك بكذا واوجبت عليك كذا ونحوهما ايضا امرا المثالى مع كون افعل وما فى معناه فقط امرا بل افعل مع صدوره عن العالى امر ح كما صرّح بذلك المعتزلة فى تعريفهم الامر من انه قول العالى للدانى افعل بل مع ملاحظة تقييده بقولهم مرادا به معناه المتبادر لئلا ينتقض بالتهديد ونحوه فعلى هذا يدور الكلام ايضا لتعيين ما هو المتبادر فلا يفيد الاطلاق فيصير المعنى فليحذر الذين يخالفون عن قوله افعل مريدا به ما يتبادر منه فيعود الكلمات المتقدمة مع انه لو سلم ان المتبادر منه الوجوب فهذا استدلال بالتبادر لا بالآية اذ مع تسلم تبادر الوجوب لا حاجة الى التمسك بالآية ولا يتم التمسك بها ح الا بضميمة التبادر فلا يكون دليلا مستقلا كما جعلوه وبالجملة جعل المراد من الامر فى الآية هو الصيغة يعنى على تسلم كون الامر هو صيغة افعل مط وهو اول البحث والى هذا ينظر كلام الاشاعرة حيث عبروا عن هذا المبحث اى البحث فى ان صيغة افعل فيما ذكر بان الامر هل له صيغة تخصه ام لا فمن قال بان صيغة افعل مشتركة بين الطلب والتهديد والاباحة وهو من لا يقول بكون صيغة افعل مخصوصة بالامر ان جعلنا الامر اعم من الواجب والندب ومن قال بانه مشتركة بين الوجوب والندب او القدر المشترك بينهما فكك ايضا ان جعلنا الامر حقيقة فى الواجب كما هو المختار وهكذا فعلم ما ذكرنا وقوع النزاع بينهم فى ان صيغة افعل هل هى امر ام لا وعلى ما اخترناه فى المقامين اى فى مادة الامر ومما يصدق عليه حقيقة ثم ان جماعة من الاشاعرة خطئوا هذه الترجمة تمسكا بانه لا خلاف فى امكان التعبير عن الامر بلفظ امرتك بكذا ليشمل الواجب والندب على القول بالشمول او مقيدا بالوجوب والندب مثل اوجبت عليك وندبت او ختمت وسننت فلا وجه للخلاف فى انه صيغة تخصّه وخطاء بعضهم هذه التخطئة بان مرادهم الخلاف فى ان للامر صيغة خاصة لدل بالوضع عليه ام لا وهذا لا ينافى دلالة الالفاظ المذكورة عليه مجازا اذ الماضى حقيقة فى الاخبار اقول والاولى ان يقال فى الدفع ان مرادهم الخلاف فى اثبات الوضع الافرادى الخاص لا التركيبى وهذا لا ينافى كون الكلمات المذكورة حقايق فى الامر كما هو الاظهر سيما مع دعوى الحقيقة العرفية فى امثال ذلك مثل بعت واشتريت وحكمت والزمت وفسخت وعن ذلك والفرق بين الوضع الافرادى والتركيبى واضح مثاله الذبح وابانة الراس والسلخ وكشط الجلد فاذا قيل فلان وضع السكين تحت رقبة الغنم وفى الاوداج الاربعة افاد الذبح حقيقة كما لو قال ذبحه مع ان المجاز فى بعض اجزاء المركب لا يستلزم كون الهيئة التركيبية مجازا فى الافادة كما ان الهيئة لاستثنائية حقيقة فى الاخراج مع كون العام مجازا فى الباقى كما سنشير اليه فى مباحث العام والخاص مع انا بينا كونها حقيقة ايضا ومما ذكرنا يظهر حال ما ذكره المحقق البهائى ره ايضا ثم ان قول الاشاعرة هل للامر صيغة تخصه معرض به عن كنيته مدلول صيغة افعل مريدين بذلك ان افعل وما فى معناه امر او مخصوص ببعض افراده او مشترك بينه وبين غيره كانه قد يناجيه اشتباه واجمال فان المعانى التى ذكروها فى الصيغة ونازعوا فى كونها حقيقة فيها مطلق الطلب والايجاب والندب
