بينه وبين الاصل ليتحقق الفرعية والاصالة اذ هما لا يتحققان بدونه والتغيير اما زيادة او نقض بحرف او بحركة والحاصل فى كل مشتق اما واحد او اثنان او ثلاثة او اربعة فيرتقى الاقسام الى خمسة عشر اربعة منها احادى ككاذب من الكذب بزيادة حرف وخفت من الخوف بنقصان حرف وضرب من الضرب بزياد حركة وحذر من ما فيه على مذهب الكوفيين بنقصان حركة وستة منها ثنائى كضارب من الضرب بزيادة حرف وحركة وعدّ من العدّة بنقصان حرف وحركة وديان من الديانة بنقصان حرف وحركة وزيادة حرف وكرم من الكرم بنقصان حركة وهى الفتحة وزيادة حركة وهى الضمة المعوضة عن الفتحة وعليم من ماضيه على مذهب الكوفيين بزيادة حرف ونقصان حركة ونبت من النبات بزيادة حركة ونقصان حرف واربعة منها ثلاثى كاضرب من الضرب بزيادة حرف وحركة ونقصان حركة وخاف من الخوف بزيادة حركة وحرف ونقصان حرف وعد من الوعد بنقصان حرف مع حركة وزيادة حركة وكال على فاعل من اكلال بنقصان حركة وزيادة حرف وواحد منها رباعى كآدم من الدّمى بزيادة حرف وحركة ونقصانهما فتدبّر قوله دام ظله العالى دون ما وجد المبدا فيه فى حال التكلم الخ توضيح ذلك انّهم لما عنونوا المقام وحرروا المرام بانه لا خلاف ولا نزاع بان اطلاق المشتق على ذات باعتبار الحال حقيقة وباعتبار الاستقبال مجاز وانما الخلاف فى انه باعتبار الماضى هل هو حقيقة ام مجاز وتوهم بعضهم بانحصار الكلام بما وجد المبدا فيه فى حال التكلم وقال ان المراد بقولهم باعتبار الحال هو حال زمان النطق وباعتبار الاستقبال هو استقبال زمان النطق وباعتبار الماضى هو ماضى زمانه قال الاستاد المحقق دام عمره العالى ردّا لهذا المتوجه وتعريفا له بان الكلام لا ينحصر بما ذكره بل الاحتمالات الثلث يجرى بعد زمان النطق وقبله ايضا من غير انحصار بزمان النطق فقط فالمراد بقولهم باعتبار الحال هو حال التلبس بالمبدإ والماضى والاستقبال بالنسبة الى حال التلبس فاذا قال القائل فى يوم الخميس كان زيد قائما فى يوم الاربعاء كان حقيقة على التحقيق باعتبار حصوله فيه فى اليوم المذكور وإن كان ذلك الحصول قبل زمان النطق نعم لو وجد المبدا فيه قبل يوم الاربعاء كان محلا للخلاف على المذهبين كما انه لو وجد فى يوم الخميس ولو فى زمان النطق ايضا كان مجازا على مذهب المنصور وإن كان حقيقة على مذهب ذلك المتوهم واذا قال القائل فى ذلك اليوم ايضا سينصر زيد قائما فى يوم الجمعة كان حقيقة ايضا على التحقيق وباعتبار تلبسه به فى اليوم المذكور وإن كان ذلك بعد زمان النطق نعم لو وجد المبدا فيه بعد يوم الجمعة كان مجازا على المذهبين كما انه لو وجد المبدا فيه قبل اليوم المذكور ولو فى حال زمان النطق ايضا كان محلا للخلاف على مذهب المنصور وإن كان حقيقة على مذهب المتوهم وبالجملة المعيار فى المشتق هو حال التلبس وعدمه سواء كان فى حال النطق او بعده او قبله واحتمالات الثلث يجرى فى الازمنة الثلاثة بالنسبة الى زمان حصول النسبة الحكمية فى المشتق ولا ينحصر فى زمان النطق فقط كما قد يتوهم ومن هذا يتضح ساير كلمات الاستاد ايضا كما لا يخفى فتدبر قوله دام ظله العالى حتى يكون قولنا زيد كان قائما فقعد او سيصير قائما مجازا هذان المتبادر حقيقة على ما حققه الاستاد واولهما كان محلا للخلاف على مذهب المتوهم وإن كان مختاره المجازية كما ان ثانيهما كان مجازا اتفاقا على ما توهمه هذا المتوهم نعم لو قلنا زيد كان قائما اصل وسيصير قائما غدا وكان قيامه قبل الامس وبعد الغد كان اولهما محلا للخلاف وثانيهما مجازا على تحقيق الاستاد ايضا ومما ذكرنا ظهر ان قوله مجازا فى المثالين المذكورين باعتبار المثال الثانى يكون اتفاقا وبملاحظة المثال الاول على مختار ذلك المتوهم وإن كان كونه مجازا محلا للخلاف على ما توهمه المتوهم فتدبر قوله دام ظله العالى سواء اريد بذلك اطلاقه على من تلبس بالمبدإ فى المستقبل بان يكون الزمان ماخوذا فى مفهومه الخ هذا اشارة الى تسوية العلاقتين فى المجاز اعنى المشارفة نظير قولهم قتل قتيلا والاول نظير قوله تعالى (إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً) فكما يمكن ان يكون اطلاق المشتق على ما سيتلبس بالمبدإ مجازا بعلاقة الاول بان يقطع النظر عن ملاحظة المناسبة فى الزمان وكونه ماخوذا فى مفهومه يمكن ان يكون مجازا بعلاقة المشارفة بان يكون الزمان ماخوذا فيه ولتوضيح الفرق بين العلاقتين وامكان وجود العلاقة المشارفة فى اطلاق المشتق على من تلبس بالمبدإ فى المستقبل قال فى الحاشية يعنى يطلق المشتق ويراد به ما يحصل له المبدا فى زمان
