المامور به فى خصال الكفارات الثلث مثلا هل هو كل من الافراد على البدل ام احد الابدال لا بعينه والفرق ان الخطاب على الثانى لم يتعلق بالخصال بل بالمفهوم الكلى المنتزع منها فايّها اتى المكلف اتى بالمفهوم المنتزع منها بخلاف القول الاول فان الخطاب على هذا القول انما يتعلق بالخصال ولكن على البدل فلا يجب الجميع ولا يجب الاخلال بالجميع وايّها فعل كان واجبا فى نفسه فالوجوب بالنسبة الى الخصال على الاول اصلى وعلى الثانى تبعى والمعتزلة على الاول والاشاعرة على الثانى فيفرّع عليه انه لو نذر احد بثلث واجبات شرعية فيبر نذره بالاتيان بخصال الكفارات الثلث دفعة على الاول دون الثانى لان الجميع ايضا من احد افراد قدر المشترك ثم لا يخفى ان القول فى الواجب التخييرى لا ينحصر فى هذين القولين بل فيه اقوال أخر شاذة والذى يوضح المقام هو هذان القولان وسيجىء تعداد المذاهب وتحقيق المقاصد واختيار المذهب الحق فيه فى بابه إن شاء الله الله فتامّل حتى لا يختلط عليك الامر واليه والله الهادى قوله دام ظله العالى ولهذا لم ذكر فى الآية جميع الناس اقول هذا اشارة الى ان قوله تعالى (وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ) قرينة على ان المراد بالخضوع اعم من التكليفى والتكوينى لا التكوينى فقط والا لقال وجميع الناس لان الخضوع التكوينى فى الكل ثابت قوله دام ظله العالى وهذا الجواب لا يتم على ما اخترناه لان هذا الجواب اعتراف بالجواز ولكن على سبيل المجاز واختيار مذهب المختار عدم الجواز مط ثم لا يخفى ان الظاهر من قوله دام ظله العالى ثم ان بعض من جوز استعمال المشترك اه عدم انحصار القول بالجواز الى ما ذكره هنا وهو كذلك فان الاقوال فيه ثلاثة منها ما ذكره هنا وهو انه ظاهر فى الجميع حقيقة عند عدم القرينة فيجب الحمل عليه عند الاطلاق ومنها انه عند عدم القرينة مجمل فيجب التوقف وعند وجودها يحمل على ما يدل عليه القرينة لكن ان دلت القرينة على واحد يكون الاستعمال حقيقة وان دلت على متعدد يكون مجازا ومنها انه مجمل عند عدم القرينة ايضا فيجب التوقف ولكن عند وجودها يحمل على ما يقتضيه القرينة ويكون الاستعمال حقيقة مط واحدا كان ما يقتضيه القرينة ام متعددا واذا عرفت هذا فاعلم ان الجواب الاول يدفع الاستدلال بالآيتين للاول مط حتى على المذهب المختار ايضا لان جعل الاثنين من باب عموم الاشتراك او كون المراد بما استدل به هو المعنى اللغوى يخرجهما عن محل النزاع كما لا يخفى واما الجواب الثانى فهو وان يبطل به القول الاول بل القول الثالث ايضا لو استدل هو ايضا بالآيتين بادعاء كونهما مجازا وهما يدعيان الحقيقة وإن كان ادعاء احدهما بها بواسطة القرينة والآخر بعدها ولكن لا يتم الجواب المذكور على مذهب المنصور لما عرفت مما قدمناه بل انما يتم على القول الثانى فقط واما الجواب الثالث فهو ايضا يبطل القول الاول ولا يتم على مذهب المختار ولا على القول الثانى ايضا بل يتم على القول الثالث فقط فتدبر ثم هنا قول رابع بانه اذا وقع ذلك فى كلام الشارع مجردا عن القرينة فيحمل على الجميع لئلا يلزم الاغراء بالجهل والتكليف بما لا يعلم والا لكان مجملا فيجب التوقف قال ولذا يحمل الخبر فى قوله تعالى (فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) على معنيين معا اعنى المال والعمل الصالح اى الامانة والديانة اقول وانت خبير بانا لو سلمنا ذلك فهو ليس من باب دلالة اللفظ كما هو محل النزاع بل من جهة الاجمال الواقع فى كلام الحكيم فتامل حتى لا يختلط عليك قوله دام ظله العالى لانه استعمل اللفظ الموضوع للكل فى الجزء قال دام ظله العالى فى الحاشية وقد يتوهم ان ذلك من باب استعمال اللفظ الموضوع للكل وارادة الجزء بل استعمال اللفظ الموضوع للكل وارادة جزئى من مفهومين وفيه ان الاجتماع غير معتبر جزما كما هو محل النزاع والاستعمال بالنظر الى كل واحد من المعنيين فى جزأيهما انتهى كلامه قوله دام ظله العالى فالاولى ان يقال العلاقة هو استعمال اللفظ الموضوع للخاص فى العام وذلك لان الموضوع له هو المعنى الخاص وهو المعنى المنفرد واذا اطلق ويراد منه هذا وهذا الى آخر المعانى المراد على البدل فهو استعمال الخاص فى العام كذا افاده دام عمره العالى فى اثناء المباحثة قوله دام ظله العالى إلّا ان يراد الاستعارة كما اشرنا يعنى اذا استعمل اللفظ الموضوع لعموم النفى فى افراد الماهية المثبتة فى المشتركات فى الاسم وان لم يكن من ماهيّة واحدة بعلاقة المشابهة التى هى الاتفاق فى صدق الاسم كان ذلك من باب الاستعارة كما اشرنا فى التثنية والجمع فت قوله دام ظله العالى اذ المراد بالمعنى هو المعنى الحقيقى الخ حاصل الاحتجاج هنا ان المراد بالمعنى فى قولهم يجوز استعمال اللفظ المشترك
