فى الخارج فكيف يقاس على مثل الابن فى اطلاق الانسان على نسبه وابنه قلت هذا مسلم ولكن قلنا لمثل ذلك فى الوحدة ايضا اذ هى ايضا من الامور الاعتبارية غير المتحققة فى الخارج وقد عرفت ان الذى وصل الينا من التتبع والاستقراء فى استعمال اللفظ الموضوع الكل فى الجزء انه ليس فى مطلق انواعه بل فى نوعه الذى كان للمركب تركب فى الخارج مثل استعمال الاصابع فى الانامل ونحو ذلك فكيف يقاس عليه المركبات الاعتبارية التى لا تحقق لها فى الخارج مثل تركب المعنى الموضوع له مع قيد الوحدة فليتامل قوله دام ظله العالى واما مجازا فلعدم ثبوت الرخصة فى هذا المجازات اقول توضيح كلامه دام ظله العالى وتتميم مرامه يتم فى ضمن مقامين من الكلام الاول ان يكون العلامات فى التثنية والجمع لمجرد الاشارة الى الاثنينية والتعدد من غير ملاحظة وضع مستقل فيهما فلا يتصور فيهما ح حقيقة ولا مجاز بل الحقيقة والمجاز يرجعان الى ما لحقه هذه العلامات اعنى المفرد فح اذا قلنا عينان او عينين مثلا اما ان يكون المراد بهما فردين من الماهية او شيئين مسمّيين بعين ولا ريب ان الاول حقيقة والثانى مجاز ولكن لا باعتبار هذه الماهية اعنى العلامة والمحقق باعتبار لفظ العين الفرد اما كون الاول حقيقة فلان اللفظ موضوع للماهية ويشار بالالف والنون او الياء والنون الى فردين منها اما كون الثانى مجازا فاما باعتبار ارادة المسمّى من لفظ العين مجازا ويشار بالعلامة الى فردين من هذه المسمّى وهذا مما لا خلاف فى جوازه ولكن خارج عن محلّ النزاع ويكون من باب عموم الاشتراك او باعتبار ارادة هذا وهذا من لفظ العين ويشار بالعلامة اليها وهذا مما لا يمكن إلّا ان يكون لفظ العين موضوعة للمعنى مع قيد الوحدة ويراد فى هذا الاستعمال المعنى عاريا عن قيد الوحدة حتى يكون مجازا مرسلا من باب استعمال اللفظ الموضوع للكل فى الجزء ولا يخفى ان هذا مما لا خفاء فى بطلانه لما عرفت من ان الوحدة ليست من اجزاء الموضوع له ولا يتصور فيه تركب حقيقى كما هو المعتبر فى استعمال اللفظ الموضوع للكل فى الجزء والتركب الاعتبارى لا اعتبار له فى هذه العلامة والثانى ان يقال ان التثنية والجمع باعتبار العلامة والملحق به مع قطع النظر عن الفرد ايضا لهما وضع مستقبل على حدة اعنى اثنين من ماهيّة او افراد منها فيمكن ح ان يطلق هذا اللفظ الموضوع للمعنى المذكور ويراد منه الشيئان المتفقان فى اللفظ او الاشياء كذلك لا لكون الفرد او الافراد من المسمى بهذا الاسم حتى يكون من باب عموم الاشتراك بل باعتبار اطلاق اللفظ الموضوع للفردين المتفقين فى المعنى او الافراد كذلك وارادة الفردين المتفقين فى اللفظ او الافراد كذلك بعلاقة المشابهة التى هى اشتراكهما فى الاسم من باب الاستعارة ولا يخفى ان هذا المجاز مما لا يفيد فائدة ولا يثمر ثمرة بعد تجويز المجاز الآخر الذى هو اقرب واشيع اعنى عموم الاشتراك اذ بعد العلم بقرينة مانعة من ارادة المعنى الحقيقى يحمل اللفظ على المعنى المجازى الذى هو عموم الاشتراك مع انه لم يعهد فى كلام احد ثبوت المجاز الذى هو محل النزاع وعدم الثبوت يكفى فى ثبوت العدم غاية الامر الجواز وهو لا يدل على الوقوع مع ان فى اصل الجواز ايضا نظر بيّن لما مرّ فى مبحث الاطراد وعدمه من ان وجه الشّبه فى الاستعارة لا بد ان يكون من اظهر خواص المشبه به حتى اذا وصل القرينة على عدم ارادة المشبه به انتقل الى لازمه كالشجاعة فى الأسد ولا ريب ان مجرد الاشتراك فى صدق الاسم ليس بهذا المثابة والا لجاز اطلاق مثل البصر على الميزان وبالعكس ايضا بعنوان الاستعارة بمجرد كونهما مشتركا فى صدق العين عليهما من غير احتياج الى علاقة اخرى ولم يقل احد بصحة مثل ذلك فيما اعلم وكان ذلك هو الوجه فى عدم المعهودية فى كلام احد ثبوت مثل ذلك ولعل الامر بالتامل ايضا اشارة الى ما ذكرنا وعلى فرض الجواز ايضا قد ذكرنا انه لا يثمر فائدة مع وجود مجاز وأخر هو اقرب واشيع فيما هو من محل النزاع والثمرة التى ذكرناها فى الآية المتقدّمة اعنى وامهات نسائكم اه انما يكون فى المفرد لا فى التثنية والجمع اذ لا يتفاوت الحال بان يقال الفردان من المسمّى او يقال الفردان المتفقان فى الاسم والقول بامكان ثمرة ضعيفة نظير الثمرة الحاصلة فى الفرق بين قول المعتزلة والاشاعرة فى الواجب التخييرى ايضا لا معنى له لان مورد الحكم هنا على تقدير كلا المجازين الفردان او الافراد لا الطبيعة والثمرة فى الواجب التخييرى على القولين بين الافراد والطبيعة هذا هو حاصل كلامه دام ظله العالى فى هذا المقام ولكن لا باس بتوضيح الفرق بين القولين وبيان الثمرة بين الفريقين تسهيلا للامر فنقول ان المعتزلة والاشاعرة بعد الاتفاق على جواز ورود الامر بواحد من الامرين او الامور على سبيل التخيير ظاهرا اختلفا فى ان
