الاعتبارين بالمعنى المفعول وبالاعتبار الآخر بالمعنى المصدرى واستعمال العبادة فى العينين بارادة هذا وهذا لا بارادة كل واحد منهما كما لا يخفى وكذا المراد فى الآية الثانية هذا ولكن بقى هنا كلام تشبيه الآية بال عباء عليهم السلم قال الاستاد المحقق دام ظله العالى فى اثناء المباحثة ان المراد بالبحر الاجاج هو على ع لانه المناسب بحاله ع لانه قال رسول الله ص على مع الحق والحق مع العلى مع ملاحظة قوله ص الحق مر والمراد بالبحر العذب هو فاطمة ع لان النسوان من جهة ملاحظتهن تناسب الحلاوة واما كون الرسول ص برزخا بينهما ع فلان الجدال والنزاع والبغى سيّما بين الزوجين لما كان من لوازم البشرية وكان شريعة النبوية وطريق المصطفوية خاص بينهما من ان يتنازعا فهما مع كونهما ملتقيين لا يبغيان ابدا فكان ذلك جهة كونه ص برزخا بينهما والمراد باللؤلؤ الحسن ع وبالمرجان الحسين ع ووجههما ظاهر كما لا يخفى فتامل وتدبر قوله دام ظله العالى والفرق بين الكل المجموعى والافرادى توضيح الفرق (١) انه لو قلنا كل العشرة يرفع ذلك الحجرة فالمراد ثبوت الحكم لمجموع افراده العشرة من حيث المجموع وعلى الهيئة الاجماعية فلا ينافى خروج الواحد والاثنين عنها بخلاف ما لو قلنا كل القوم دخل الدار فان المراد ثبوت الحكم ح لكل فرد من افراد القوم فينافى خروج الواحد والاثنين عنه فتدبر قوله دام ظله العالى منها استعماله فى معنى مجازى عام يشتمل جميع المعانى اه وذلك كما فى قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) الخ فان السجود من الناس وضع الجبهة على الارض ومن غيره فيقدر معنى عام ولو مجازا يشتمل جميع المعانى وهو غاية الخضوع ويستعمل السجود فيه ويسمى ذلك بعموم الاشتراك وكذا يقدر فى قوله تعالى (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) معنى عام وهو الاعتناء باظهار الشرف من كون الصلاة من الله المغفرة ومن الملائكة الاستغفار قوله دام ظله واما مجازا فلاشتراط استعمال اللفظ الموضوع للجزء فى الكل بكون الجزء الخ قال الاستاد المحقق دام ظله العالى فى الحاشية قد يتوهم انه على القول بكون الموضوع له هو المعنى مع قيد الوحدة لا يصح ح القول بان ذلك استعمال اللفظ الموضوع للجزء فى الكل فان الجزء ح منفك عن الوحدة جزما ضرورة حصول الاجتماع والتركيب ويدفعه ان المراد استعمال اللفظ الموضوع لذات الجزء من حيث هو لا من حيث انه جزء ومن المعلوم ان الجزء لم يوضع له لفظ من حيث انه جزء وإلّا فلا بد من نفى هذه العلاقة من جملة انواع العلائق وهو خلاف المتفق عليه من علماء البيان فانه لا يكاد يوجد جزء لا يتفاوت حاله باعتبار ذاته منفردا وباعتبار اجتماعه مع الجزء الآخر سيّما مع ما حققنا من كون الوضع توقيفيا وان الموضوع له هو المعنى منفردا لا مجتمعا وان لم يعتبر اعتبار الواحدة والانفراد فى الموضوع له مع انه على القول بكون الموضوع له هو المعنى لا بشرط شيء ايضا لم يقل احد ان اللفظ موضوع للجزء من حيث انه جزء فى حال الجزئية حتى يقال يصحّ ح انه استعمال اللفظ الموضوع الجزء فى الكل بل يقولون ان اللفظ موضوع لهذا الذات التى صار الآن جزء ثم استعمل فى الكل مع ان الجزء فى حال الجزئية ليس هو المعنى لا بشرط شيء بل الجزء المعين المشروط المقيد بالتعين والتشخص من جهة التركيب وان وجد فيه الماهية لا بشرط ايضا ومن ذلك ظهر ايضا اندفاع ما يتوهم انه على القول باعتبار الوحدة فى الموضوع له لا يمكن حصول المركب من هذه المعانى لاستحالة بقاء الوحدة ح اذ انتفاء الوحدة وصيرورتها جزء ان واحد وانتفاء الوحدة انما يحصل بحصول الجزئية ومرادهم من التركيب من هذه الاجزاء ليس بقاء الاجزاء كما هى على حالها ولا يتم على ذلك على ما ذكرنا لو قيل بان الموضوع له هو الواحد لا بشرط كما ايضا عرفت انتهى قوله دام ظله مع ان ذلك يستلزم وجود سبعين مجازا فى مثل العين بالنسبة اه وذلك لان استعمال العين فى المعانى لا يمكن الا بعد اسقاط قيد الوحدات عن كل واحد من المعانى فيلزم ح ان يكون كل واحد من المعانى مجازا فى استعمال واحد مع ان لنا ان نقول هذا ليس من باب اطلاق اللفظ الموضوع للكل وارادة الجزء فقط على ما هو المتداول فى السنتهم بل من باب اطلاق اللفظ الموضوع للكل فى الجزء وشيء آخر خارجى ايضا اذ كما ان الوحدة من اجزاء الموضوع له وداخل فيه على هذا القول لا ريب ان الكثرة ليس من اجزائه وخارج عنه وهنا اطلق اللفظ الموضوع للمعنى والوحدة واريد منه المعنى مع الكثرة التى هى شيء خارجى وهذا من قبيل اطلاق الاطلاق على الرقبة وشيء خارج عنها كابنه مثلا ولم يقل احد بصحة ذلك فان قلت ان الكثرة من الامور الاعتبارية التى لا تحقق لها
__________________
(١) والفرق بينهما.
