بعض المتاخرين التفصيل اى التفصيل فى الالفاظ والازمان كلّهما يعنى الحق ثبوتها فى بعض الالفاظ وبعض الازمان فح مراد القول بثبوتها مط ثبوتها فى جميع الالفاظ والازمان وبنفيها مط نفيها فى جميعها واما التفصيل بثبوتها فى جميع الالفاظ وبعض الازمان او بالعكس فالظ انه لم يظهر من احد فتدبّر قوله دام ظله العالى فيدور الحكم مدار الاستقراء فكل لفظ فى كل زمان ثبت فى المعانى المحدثة ويفهم منه ذلك المعنى بلا معاونة قرينة مقالية او حالية لو كانت شهرة يعلم انه حقيقة فيه على لسانهم ع وإلّا فلا وبالجملة الذى يظهر من الاستقراء ثبوتها فى الجملة واما ثبوتها فى جميع الازمان والالفاظ فلا تغفل قوله دام عمره وربما زاد بعضهم مصادرة المراد بذلك البعض هو الفاضل التونى على ما صرّح به الاستاد فى اثناء المباحثة والمصادرة فى كلامه ظاهرة فت قوله دام ظله العالى ولكن حصل اختلاف فى الكيفية لا يقال كيف يدعى كون هذا الالفاظ حقايق فى شرعنا فى هذا المعانى لمجرد كونها حقايق فيها قبل شرعنا مع حصول الاختلاف بينهما فى الكيفية قلنا هذا الاختلاف من قيل الاختلاف فى الاشخاص كالاختلاف بين صلاة الرباعية والثلاثية والثنائية وهو لا يضرّ فيما نحن فيه بل المضر هو الاختلاف فى الاجناس او الانواع وهذا غير ذلك نعم يلزم ان لا يكون حقيقة هذه الالفاظ لهذا المعانى بجعل الشارع بل كان حقيقة قبله واستعملها الشارع فيها تبعا لما قبله فتامل جدّا قوله دام عمره فالاول منها فى غاية البعد الخ المراد بالاول هو قوله ان الشارع قد نقل هذه الالفاظ عن المعانى اللغويّة ووضعها لهذا المعانى الجديدة ووجه بعده ظاهر بل الظاهر هو الوجه الثانى وهو انه استعملها فيها لمعاونة القرينة مجازا الى ان استغنى عن القرينة فصارت حقايق فيها وبالجملة القول بثبوت الحقيقة الشرعية بالوضع التحقيقى بعيد غاية البعد بل الظاهر ثبوتها لو قلنا بثبوتها بالوضع التخصيصى قوله دام ظله العالى فيحمل على اللغوى الظاهر ان هذا على تقدير عدم المعنى العرفى للفظ الوارد فى كلامهم ع او كان الحمل على العرفى متعذرا على تقدير وجوده والا فالحمل على العرفى مقدّم على اللغوى بناء على ما اختاره دام ظله العالى من تقديم العرف العام على اللغة فتدبّر قوله دام عمره قد نسب الى بعض المنكرين للحقيقة الشرعية المراد بهذا البعض هو القاضى ابو بكر الباقلائى من العامة على ما نسب اليه بعضهم كذا افادة فى الحاشية قوله وردّ بانه يلزم ان لا يكون المصلى مصلّيا الخ توضيحه ان لمّا كان المصلّى مبداها استقامة الصلاة التى لغة الدّعاء وهو الذكر باللسان او الصلاة الذى فيها بمعنى المتبع فح لو قلنا ان الالفاظ مبقاة على معناها اللغوية كالقاضى يلزم ان لا يكون الاخرس مصليا بالمعنى الاول ولا المنفرد مصليا بالمعنى الثانى والاخرس المنفرد لا يكون مصليا بالمعنيين وبطلان اللوازم كالملزومات ظاهرة فتدبر قوله دام ظله العالى ولا ريب فى كون الاحكام الشرعيّة توقيفية المراد بالاحكام الشرعية كوجوب الصّلاة المكتوبة واستحباب نوافلها وحرمة شرب الخمر وحلية البيع وامثال ذلك قوله دام ظله العالى وإن كان من قبيل المعاملات وهى ما لا يتوقف صحته على نية فعلى هذا العبارات هى ما يتوقف صحة عليها كذا افاد فى اثناء المباحثة فليتدبر قوله دام ظله وكذلك كل لفظ يستعمل فى كلام الشارع لافادة الحكم كلفظ افعل هذا ولا تفعل ذاك او لافادة بيان ماهيّة العبادة كالغسل بالفتح والمسح وغير ذلك مما لا يكون من الاحكام ولا من موضوعاتها بل يكون اما من متعلقاتها او من متعلقات موضوعاتها فتامل قوله دام مجده فهو غريب هذا جواب عن قوله واما بناء رفع كلام هذا القائل الخ فلا تغفل قوله دام عمره تم بعد القول ببطلان مذهب هذا الثانى (١) الخ هذا رجوع عمّا سبق من بناء ثمرة جريان اصل العدم فى اثبات الاجزاء والشرائط على الخلاف بين قول القاضى وغيره الى انه يجرى هذا الخلاف على قول غير القاضى ايضا قوله دام عمره وهذا الخلاف ايضا لا يتوقف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية الخ اى كما ان الخلاف المذكور فى اجراء اصل العدم لا يتوقف على القول القاضى وغيره لا يتوقف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ايضا بل يكفى فيه ثبوت استعمال الشارع تلك الالفاظ فيها سواء كان ذلك الاستعمال بعنوان الحقيقة او المجاز او كما ان الخلاف من اجراء الاصل المذكور فى ماهيّة العبارات لا يتوقف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية فيها كذا لا يتوقف الخلاف من كون العبادات اسما هى للصحيحة او الاعم على القول المذكور ايضا بل يكفى فيه ثبوت الحقيقة المتشرعة ومطلق استعمال الشارع تلك الالفاظ فيها مط حقيقة كان او مجازا فتامل فيه فان الثانى اولى فى المقام قوله دام عمره والثمرة فى هذا النزاع يظهر فيما لم يعلم فساده وذلك لان
__________________
(١) فى صورة.
