ثم لا يذهب عليك قوله دام ظله العالى والتخصيص ارجح من الاضمار كقوله ع لا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل لاحتمال ان يكون عاما فى الواجب والمستحب الا ان المستحب مخصّص بجواز تاخير النية الى الزوال واحتمال ان يكون فيه مضمرا كلفظ فاضل او كامل والتقدير لا صيام كامل او فاضل الخ هذا كله ولكن بقى فى الكلام تعارض حال المجاز مع الاضمار ويعلم تساويها من قوله لكونه ارجح من المجاز المساوى للاضمار وذلك كقوله تعالى (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) فانه يمكن ان يكون على تقدير اضمار المضاف اى واسأل اهل القرية وان يكون المراد من القرية اهلها مجازا تسمية للحال باسم المحلّ وثمرة هذا الخلاف فى الاحكام ايضا ما اشرنا اليه فى تعارض الاضمار والاشتراك فتدبر قوله دام ظله العالى بل ربما يقتضى الانقص اى بالذات والا فبملاحظة حال المخاطب هو الاتم والاحسن فلا تغفل قوله دام ظله العالى ولا يبعد ترجيحه على الاضمار ايضا اى ولا يبعد ترجيح المجاز على الاضمار ايضا وإن كان الاضمار من اقسام المجاز لظهور اغلبية غير الاضمار من افراد المجاز بالنسبة الى الاضمار منها قوله دام مجده ويقدم التخصيص على غيره من اقسام المجاز وغيرها الخ اقول الظاهر من اطلاق هذه العبارة ان تقديم التخصيص على اقسام المجاز مط مع الدليل المذكور ولا يتمشى فى تقديمه على افراد المجاز وفى غير العام لما عرفت من قوله ان التخصيص اغلب افراد المجاز فى العام لا مط نعم لو قلنا بان المراد فى الكلام تقديم التخصيص على غيره من اقسام المجاز فى العام وغير اقسام المجاز مط كما هو طريق الاستخدام لتم المرام ولكن بقى فى المقام معرفة حال المجاز فى غير العام والتخصيص فى تقديم احدهما على الآخر ليكونا عنها والظاهر تقديم ذلك المجاز على التخصيص بملاحظة الغلبة لو قلنا بحصول الغلبة فى ذلك المجاز بالنسبة الى التخصيص وإلّا فلا بدّ اما من تقديم التخصيص او التوقف قوله دام ظله العالى وان لم يعلم المراد منه فلا بدّ ان يحمل على حقيقة اصطلاحه الخ هذا فيما خصّ به مما حصل فيه الحقيقة الشرعية ظاهر وكذا فيما لم يخصّ به مع عدم تغاير اصطلاح المعصوم والراوى ايضا كالدينار مثلا واما فى صورة تغاير اصطلاحيهما كالرطل مثلا فهل يحمل على المدنىّ الذى هو اصطلاح المعصوم او على العراقى الذى هو اصطلاح الراوى ففيه خلاف والظاهر من اطلاق العبارة ترجيح الاول على الثانى ايضا ولا يخفى ان مع فقد القرينة الدالة على المراد المسألة لا يخلو عن اشكال وبيان (١) توقفه ح فى آخر هذا المبحث فتدبر قوله دام ظله العالى فاذا واحد منهما واتّحد الخ يعنى اذا وجد واحد من المعنى اللغوى او العرفى واتّحد ذلك المعنى فهو المراد واحتمال وجود معنى آخر للفظ غير المعنى المعلوم وهو المراد فى نفس الامر ينفيه اصالة العدم وان تعدد على فرض وجود احدهما ايضا محال لما يحتمل ان يكون كل من المعنيين حقيقيا او احدهما حقيقيا والآخر مجازيا فلا بد من التحرى والتفحص والاجتهاد فى تحصيل الحقيقة باستعمال اماراتها لتميز الحقيقة عن المجاز حتى يحمل ما ورد فى كلام الشارع على الحقيقة المعلوم او التحرى فى تحصيل القرينة العينية للمراد لو كان المعنيان حقيقيين ثم يعمل على مقتضى التحرى من الترجيح او التوقف والظاهر ان فى صورة اتحاد المعنى لا يحتاج الى هذا القيل والقال بل كل ما ورد فى كلامه ع يحمل على ما علم عرفا او لغة حقيقة كان او مجازا والا لزم الغاء الكلام اذ المفروض وحدة المعنى فليتامل وحاصل الكلام فى هذا المقام بعد عدم العلم بمراد الشارع ولو مجازا انه اذا كان اللفظ حقيقة واحدة بل معنى واحدة شرعية او عرفية او لغوية يجب حمله عليها عند الاطلاق واذا كان له حقايق متعددة فح اما ان يكون تلك الحقائق بالنسبة الى احد الثلث المذكورة فلا بد ح من التحرى فى تعيين المراد ثم يعمل على مقتضاه او التوقف واما ان يكون بالنسبة الى الثلث او الاثنين منها فقدمت الشرعية على غيرها بل ولا يبعد تقدّمها على حقيقة اصطلاحه لانها طارية وناسخة لغيرها فيجب الحمل عليها دون غيرها مع عدمها او تقدير الحمل قدمت العرفية لان الحكيم لا يتكلم الناس الا بما يفهمونه مع افادة الاستقراء ذلك ويدل عليه قوله تعالى (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ) وقيل بتقديم اللغة لاصالة عدم النقل وبان العرف العام غير منضبط ويدفعه بان كلامنا فى العرف المنضبط لا مط واصالة عدم النقل لا يقاوم الدليل ومع العدم او التعذر فيحمل على اللغوية هذا ولكن بقى فى الكلام معرفة عرف الخاص والعام فى تقديم احدهما على الآخر فالظ ح تقديم الثانى على الاول وإن كان المخاطب من له الفرق الخاص لكونه اغلب واشهر فيجب حمل اللفظ على ما هو الاغلب والاشهر وذلك كلفظ الفقيه فانه فى الاصطلاح الخاص يطلق على من حصل العلم بالاحكام عن الادلة وفى العرف العام يطلق على من حصل العلم بجملة منها ولو تقليد كما مرّ فى أوائل الكتاب فيثمر فى الاوقاف والايمان والنذور وساير التعليقات فتدبر قوله دام ظله العالى والحق كما يظهر من
__________________
(١) وجد.
