معارضة المجاز مع كل واحد من الاربعة الباقية وثلاثة من معارضة النقل مع كل واحد من الثلاثة الاخيرة واثنين من معارضة الاشتراك مع كل واحد من الاخيرين وواحد من معارضة كل من الاخيرين مع الآخر ومن جمع المجموع يحصل عشرة صور فتدبر قوله دام عمره مثل ان المجاز ارجح من الاشتراك لكثرته واوسعيته فى العبارة وذلك لامكان ان يراد من اللفظ الموضوع مجازات متعددة بطرق مختلفة بخلاف المشترك فانه لا يراد منه الا ما عيّن له اللفظ ولمثال تلك المعارضة قال فى الحاشية مثال معارضة المجاز للاشتراك ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم فان قيل انه حقيقة فى الوطى مجاز فى العقد فيحكم بحرمة الموطوءة دون المعقودة وان قيل بالعكس فيحرم المعقودة فقط ايضا وعلى الاشتراك يلزم التوقف انتهى كلامه والحاصل ان النكاح استعمل فى العقد والوطى كليهما فيمكن ان يكون من باب الاشتراك وان يكون من باب الحقيقة والمجاز فتوقف من رجّح الاول على الثانى بخلاف من عكس الامر فانه يحكم بحرمة المعقودة الاب على الابن من غير توقف لو قال بانه حقيقة فى العقد مجاز فى الوطى كما هو الظاهر والمتبادر ايضا واما لو قال بكونه حقيقة فى الوطى مجازا فى العقد فيحكم بحرمته عليه موطوءة دون معقودته فتدبر قوله دام ظله العالى والاشتراك ارجح من النقل مثال تعارضهما ظاهر كما لا يخفى على المتامّل قوله دام ظله العالى والاضمار ارجح من الاشتراك قال فى الحاشية مثال معارضة الاضمار والاشتراك قوله ع فى خمس من الابل شاة انتهى كلامه توضيح ذلك ان كلمة فى فى الخبر يحتمل ان يكون مشتركة بين الظرفية والسّببية ويحتمل ان يكون للظرفية خاصة فعلى الاول لا حاجة الى الاضمار لاحتمال السّببية وعلى الثانى لا بد من اضمار لفظ مقدار او قيمة فى الكلام اى فى خمس من الابل مقدار شاة وقيمة شاة هذا وقد ذكر بعضهم انه لا فائدة فى هذا الخلاف نعم يظهر فائدة فى اولوية الاضمار او الاشتراك من طريق آخر وهو انه اذا تعارض الادلة الشرعية فى حكم وارتكب الاضمار فى طرف والاشتراك فى طرف آخر فعلى اولوية الاضمار يلزم وجود صحّ فى طرفه وعلى العكس العكس ولكن قد افاد الاستاد دام ظله العالى فى اثناء المباحثة بان جواز القيمة هنا بناء على اولوية الاضمار على الاشتراك وعدم جوازها على العكس فائدة فتدبر قوله دام عمره لاختصاص الاجمال الحاصل بسبب الاضمار ببعض الصور وذلك حيث لا يتعين المضمر كقوله ع لا صلاة الا بطهور لاحتمال ان يكون المضمر الصحة او الكمال او نحو ذلك فحصل الاجمال بسبب عدم التعيين وكذا قوله ع لا صلاة لجار المسجد الا فى المسجد ولا صلاة الا بفاتحة الكتاب وامثال ذلك بخلاف رفع عن امتى الخطاء والنسيان لان المضمر فيه المؤاخذة لا غير فلا اجمال فيه وذلك بخلاف الاشتراك فان فيه اجمالا مط كما لا يخفى فتدبر قوله دام ظله العالى والتخصيص ارجح من الاشتراك مثال تعارضهما ايضا قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم فلو قلنا بان النكاح حقيقة فى العقد مجاز فى الوطى وكونه شاملا للصحيح والفاسد تدل الآية على تحريم معقودة الاب على الابن مط صحيحا كان العقد او فاسدا فلا بد ح ان يكون الفاسد مخصّصا منه بالنصّ ولو قلنا باشتراكه بينهما فلا حاجة الى التخصيص لان الآية لا تدل على حرمة المعقودة مط حتى يحتاج الى اخراج العقد الفاسد عنه لاحتمال كون المراد من النكاح الوطى فتدبّر قوله دام ظله والمجاز ارجح من النقل مثال تعارضهما كل ما نوزع فى ثبوت الحقيقة الشرعية فيه كذا افاده دام ظله العالى فى الحاشية وهو ظاهر فتدبر قوله دام ظله ويظهر من ذلك ترجيح الاضمار عليه ايضا على النقل كقوله تعالى وحرّم الربوا فانه يمكن ان يراد من الرباء معناه اللغوى اى الزيادة من غير نقل الى العقد المخصوص إلّا انه لا بد ح من اضمار مضاف فى الكلام اى حرم احد الربوا يكون الآية دالة على حرمة اخذ الزيادة لا على حرمة نفس العقد المخصوص ويمكن ان يراد نفس العقد بناء على تحقق النقل فتدل الآية على حرمة نفس العقد المذكور فت قوله دام ظله والتخصيص ارجح من النقل مثال تعارضهما لفظ العموم مثلا فانه موضوع فى اللغة للامساك مط واستعمل فى لسان الشارع والمتشرعة فى الامساك المخصوص الجامع للشرائط المعينة فيمكن ان يكون ذلك على سبيل النقل او على سبيل التخصيص والفائدة هنا ما اشرنا فى تعارض الاضمار والاشتراك فلا تغفل قوله دام ظله والتخصيص ارجح من المجاز الخ قال دام ظله العالى فى الحاشية قد يمثل لمعارضة التخصيص للمجاز بقوله تعالى (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) فيقول الخصم المراد الحقيقة وخصّ عنه اهل الذمّة ويقول الآخر بل المراد من المشركين من عدا اهل الذمة فيكون مجازا من باب قسمية الجزء باسم الكل
