وامر عباده بالتفكر فيه وندبهم على الاستنباط منه وذم على ترك تدبره وذكر فيه المواعظ والنصائح وامر الناس باخذها والعمل بها وقص فيها قصص الماضين وامر عباده بالعبرة عنها وعلى قول الاخباريين لم يتصور منه هذه الفوائد بل لم يخبر لنا الانتفاع منه مط كما لا يخفى قوله دام ظله او بالظواهر فقط عطف على قوله بكله قوله دام ظله وفصل بعض الافاضل هو الفاضل السيّد صدر الدين على ما افاده فى الدرس قوله دام ظله وانما نشاهد النزاع اى النزاع بين الاخباريين والمجتهدين قوله دام ظله وقصصا عن غير الظاهر ان هذا وما بعده من المجرورات لا بد ان يكون مجرورا عطفا على المجرور فى قوله اوامر ونواهى ولكن نصبه بناء على ان محل المعطوف عليه النصب على المفعولية كذا افاده فى الدرس قوله دام ظله ومنها خبر الثقلين وهو قوله ص انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتى وعلى مذهب الاخباريين فاترك الثقل الواحد لعدم كون الثقل الاكبر عندهم حجة قوله دام ظله لا يدل على توقف فهم جميع القرآن ببيان اهل البيت ع اه ويدل على ذلك ما روى عن ابن عباس انه قسم وجوه التفسير على اربعة اقسام قسم لا يعذر احد بجهالته وقسم تعرفها العرب بكلامها وقسم يعرفه العلماء وقسم لا يعلمه إلّا فالاول ما فيه من اصول الشرائع والاحكام وحمل دلايل التوحيد والثانى حقايق اللغة وموضوع كلام العرب والثالث تاويل المتشابه وفروع الاحكام والرابع ما يجرى مجرى الغيوب وقيام الساعة قوله دام ظله هنّ ام الكتاب الآية تمام الآية وأخر متشابهات فاما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله وما يعلم تاويله إلّا والراسخون فى العلم يقولون آمنّا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب قوله دام ظله وما قيل ان المراد من المتشابه مشتبه اى لفظ المتشابه فى الآية مشتبه فيحتمل ان يكون المراد الظاهر منه اه قوله دام ظله ففيه ما لا يخفى جواب لقوله وما قيل ان المراد اه قوله دام ظله فهذه الآية محكمة اى آية هو الذى انزل اليك الكتاب منه آيات محكمات الى آخر الآية قوله دام ظله ومما ذكرنا يندفع ما يورد اه اى ومما ذكرنا من ان الآية المذكورة اعنى هو الذى انزل اليك الكتاب الى آخر الآية مستقلة بالافادة وليست من المتشابهات يندفع ما يورد من الاستدلال اه كذا افاده دام ظله العالى فى الدرس قوله دام ظله العالى من ان الامر بالتمسك اه هذا بيان الايراد فلا تغفل قوله دام ظله فان لفظ ما ان تمسكتم اه هذا بيان لدفع الايراد وتوضيحه ان لفظ ما ان تمسكتم به لن تضلوا ليس من الكتاب حتى يقال بيانه يحتاج الى تفسير الائمة ع بل هو لفظ النبى ص والفاظه حجة بالاتفاق فليتدبر قوله دام ظله فى عرض الحديث المشكوك فيه على كتاب الله اى غرض الحديث المشكوك فيه مط او عند التعارض على القرآن واخذ ما وافقه وطرح ما خالفه ويدل على المطلوب ايضا ما ورد فى تفسير قوله تعالى (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ) ان الراد الى الله الاخذ بمحكماته والراد الى الرسول الاخذ بسنة الجامعة قوله دام ظله فان المراد علم جميعه اى علم جميع القرآن ظاهره وباطنه ومحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وحاصل هذا الجواب ان الاحاطة التامة الواقعية بجميع ما اودع الله تعالى فى القرآن منحصر بهم ع وقد نطق بذلك اخبار كثيرة كقول الصّادق ع ما يستطيع ان يدعى احد انه جمع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الاوصياء وقوله ع ما ادعى احد من الناس انه جمع القرآن كله كما انزل الله تعالى الا كذب وما جمعه وما حفظه كما انزل الله احد الا على بن أبي طالب ع والائمة من بعده قوله دام ظله ان المراد بالتفسير اى التفسير فى قوله من فسّر القرآن برأيه قوله دام ظله وابدع معنى اللفظ بمجرد الاشتهاء وذلك مثل ان يكون للانسان ميل الى شيء فاخذ آية من القرآن وحملها عليه بحيث لولاه لم يفعل كذلك كما يوجد فى كلام المبتدعين هذا ويمكن ان يكون المراد من تفسير القرآن بالراى هو ما نشاء عمن لم يظفر بدقائق القرآن وغرائبها مما يتوقف على النقل والسماع او بعض العلوم بل فسر بمجرد وقوعه على ظاهر العربية قوله دام ظله واما ما ذكره المفصل قد مر ان المفصل هو الفاضل السيد الصدر الدين ره قوله دام ظله العالى فاذا نزل آية كان يجوز العمل بها حتى يثبت لها ناسخ او مخصص او مقيد وذلك لان المقصود من الخطاب هو افهام المخاطبين بهذا الخطاب فاذا خاطب بما يدل ظاهره على غير مراده فاما ان يقصد افهام مراده من هذا اللفظ فيلزم التكليف بما لا يطاق والخطاب بما لا يفهم او افهام ما يدل عليه ظاهر اللفظ وليس مرادا له فيلزم الاغراء بالجهل ولا
