البهائى ره فى الاشكال حيث قال فظهر بذلك ان تقسيم الاصوليين الى قوله بعيد عن السداد هذا وقد وجه دام ظله العالى كلام ذلك الفاضل ووضحه فى الحاشية وقال دام ظله ويمكن توجيه كلامه بان مراده من القول المتفق عليه القول الذى اذا ثبت الاتفاق عليه يكون حقا فهو ان ثبت بالتواتر فقطعى يعنى يحصل القطع بحصول ما اذا حصل (١) كان حقا وان لم يثبت التواتر فحصول ما اذا ثبت الاتفاق عليه يكون حقا ظنى لظنية طريقه وسنده لا لظنية نفسه يعنى لا لانه لو حصل الاتفاق على ذلك القول لا يكون حقا وواقعيا ويكون ظنيا قوله فهو كالمتن القطعى الثابت بالسند الظنى مراده محض التشبيه فى مدخلية القطع وإن كان بمجرد الفرض كما يصحّ نقل ما هو قطعى الدلالة بسند ظنى وكذا يجوز نقل ما هو بحيث لو حصل الاتفاق عليه لكان حقا واقعيا بسند ظنى فغرضه من هذا التشبيه تفهيم معنى كون الطريق ظنيا دون نفسه وبهذا التوجيه يندفع كثير من الابحاث الآتية ولكنه بعيد ومع ذلك يبقى عليه الاعتراض الاول وان ذلك لا تواتر الاجماع على الفتوى ولا اليقين على مراد المجمعين كما لا يخفى انتهى كلامه دام ظله العالى فى الحاشية قوله دام ظله العالى فى مقام الاستدلال اى الاستدلال على حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد قوله دام ظله العالى ومع ذلك اى مع ارادة الاتفاق فى قراءة كيفية اللفظ واعرابه قوله دام ظله لم افهم معنى هذا التشبيه لا يخفى ان الذى وصل الى فهمى القاصر من افادة الاستاد دام ظله العالى فى الدرس هو ان السيّد ره فى سدد جواز اثبات القول المتفق عليه القطعى بالسند الظنى تشبيها له بجواز اثبات المتن القطعى بالسند الظنى فغرض الاستاد دام ظله ان فى هذا التشبيه اجمالا فلا بد فى تحقيق الحال من بيان الاجمال فنقول مراده إن كان كما يجوز اثبات المتن القطعى الوقوع بالسند الظنى فهو وإن كان يصح التشبيه ولكن هذا الكلام مما لا معنى له فى المشبه به كيف وفى المشبه اذ لا ريب ان كل ما كان وقوعه قطعيا لا بدّ ان يكون سنده ايضا قطعيا وإن كان مراده بالمتن القطعى القطعى فى الدلالة فهو وإن كان يمكن اثباته بالسند الظنى ولكن لا بد ح ان يكون المراد بقطعية القول المتفق عليه فى المشبه ايضا القطعية فى الدلالة حتى يصحّ التشبيه مع ان المفروض عدمه بناء على قوله ليس علينا ان نبحث عن مطابقته لآرائهم فليتامل قوله دام ظله جواز نقل هذا الخبر عن الراوى اى الخبر الذى يرويه الراوى عن الراوى الذى يسمعه عن الشارع كذا افاده دام ظله فى الدرس قوله دام ظله ما هو يقينى له انه من الشارع اى يقينى لحاكى الاجماع انه من الشارع لا يقينى مط انه منه فليتدبر قوله دام ظله لا يصحّ عليه ما يبنى عليه المقام اذ المقام على ما عرفت جواز اثبات ما هو قطعى الصدور بالسند الظنى والنص المحكى ليس من هذا القبيل فليتامل قوله دام ظله فى الكتاب وهو فى اللغة يتناول كل مكتوب وخصّ شرعا بالقرآن وقد عرّفوا القرآن بتعريفات واوردوا على واحد منها اعتراضات وايرادات واجابوا عنها بتكلفات ومن شاء الاطلاع فليطالع كتب القوم قوله دام ظله ولا يجوز اخذ حكم منه الا من دلالة الاخبار اه تقرير المرام وتوضيح المقام ان الاخباريّين ذهبوا الى انه لا يجوز تفسير القرآن بدون نصّ من النبى ص او الائمة ع فكل آية منه لم يرد فى تفسيرها اثر منهم ع لا يجوز العمل بها سواء كانت من المحكمات او المتشابهات وقال كل القرآن متشابه بالنسبة الينا ويئول قولهم الى عدم حجية القرآن مط لان الآيات التى لم يرد فى تفسيرها الآثار المعصومية لا يجوز تفسيرها ح والعمل بها والتى وردت فى تفسيرها الآثار يكون الحجة هى دونها واما اهل الاجتهاد فانهم على ان كل آية كانت من المحكمات نصا كانت او ظاهرا يجوز تفسيرها والعمل بها من دون الافتقار الى ورود النص فى تفسيرها بل كل من كان عارفا بلغة العرب وحصل له من العلم ما تمكن من فهمها يجوز ان تفسيرها ويعمل بها وتكون حجة له وعليه وان كانت من المتشابهات فلا يجوز ان يعمل باحد محتملاتها بمجرد اخطاره بالبال من دون شاهد من العقل او النقل كما يظهر من كلام المبتدعين بل حجيته موقوفة على الدليل وهذا هو الحق والمختار عليه جميع الاصحاب من اهل الاجتهاد ويدل عليه ان الله تعالى انزل القرآن بلسان عربى مبين وجعله قط تعذر المكلفين وحجة على العالمين ووصفه بكونه نورا وهدى وبيانا وشفاء واودع فيه دلائل التوحيد ومعرفته الكمالية واصول الاحكام وما يتعلق بالحلال والحرام
__________________
(١) بالتواتر.
