ذلك لو كان دلالة تلك الروايات على القدر المشترك بطريق القطع وهو ممنوع لان القدر المسلم ظهور دلالتها عليه فلا يلزم القطع بمعناها وذلك كالمتواتر اللفظى الظاهر المعنى فانه وإن كان قطعى السند لظنية دلالته لا يقطع بمدلوله هذا مع ان فى ظهور دلالتها على حجية مطلق الاجماع ايضا كلام يعلم من قوله دام ظله العالى وثانيا منع دلالتها الى آخره فليتدبر قوله دام ظله وهو قد يحصل اى اجتماعهم على جنس الخطاء قد يحصل اه يعنى اذا خطى كل واحد منهم فى مسئلة غير ما أخطأ فيه الاخير صدق اجتماعهم على جنس الخطاء ولا ريب انه جائز وفاقا لو قطع النظر عن المعصوم فلا بد ح من القول بعدم جواز خلو العصر عن المعصوم مصيب فى كل احكامه لئلا يمكن اجتماع الامة على جنس الخطاء وهذا هو معنى قوله فهذا من ادلة الشيعة اه فليتدبر قوله دام ظله وذلك يوجب عصمتهم يعنى عدم جواز اجتماعهم على جنس الخطاء فلا تغفل قوله دام ظله وهو لسبه فيه الى اكثرهم يعنى صاحب المحصول فى المحصول الى اكثر المخالفين قوله دام ظله فيصير من باب النكرة المنفية مفيدا للعموم لا يخفى ان معنى الرواية يصير ح انهم لا يجتمعون على فرد من افراد الخطاء بل كل ما اجتمعوا عليه هو صواب ثم لا يخفى ان هذا كله على تقدير كون كلمة لا فى لا يجتمع نافية والا فعلى تقدير كونها ناهية فالظ انه لا يمكن الاستدلال بالرواية على مطلبهم اصلا نعم يمكن ان يقال ان هذا بعيد بملاحظة ساير الروايات المذكورة ولعل هذا هو الوجه فى عدم ذكرهم ذلك فليتدبر قوله دام ظله وان قلنا بكون الالفاظ اسامى للماهيّات النفس الامرية يعنى انا وان قلنا ان لفظ الخطاء اسم لما هو خطاء فى نفس الامر من جهة ان الالفاظ اسامى للماهيات النفس الامرية ولكن الظاهر من الخطاء بملاحظة الفهم العرفى ما هو خطاء عندهم وان لم يكن فى الواقع كذلك فلا يدل الروايات على ان كل ما اجتمعوا عليه فهو ليس بخطاء فى نفس الامر بل لو دل فانما يدل على انه ليس بخطاء عندهم ولا ريب انه اعم مما هو مقصودهم فليتدبر قوله دام ظله العالى ويؤيده ايضا اه قال دام ظله العالى فى الحاشية انما قلنا ويؤيده ويشعر لان الحديث له احتمالات لا يجرى ما ذكر الا فى بعضها الاول ان يراد من الطائفة الاشخاص المتعينة المتشخصة بالذات يعنى هذه الاشخاص المتعينة ثابتة على الحق فى جميع امورهم واوقاتهم حتى يقوم الساعة وهذا يستلزم طول عمرهم وبقائهم أبد الدهر الى يوم القيمة ولا يتحقق هذا المعنى الا على قول الامامية لطائفة من اهل العصمة وان كان بقاء جميعهم أبد الدهر ببقاء بعضهم وعلى هذا فكلمة طائفة اسم لكلمة لا يزال الثانى ان يقال اسم لا يزال ضمير الشأن والمراد بالطائفة اعم من الواحد كما هو مقتضى استعماله كما فى قوله تعالى (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ) فان الفرقة يطلق على الثلاثة فالمعنى ان الشأن والقصة دائما هو ان طائفة من امتى على الحق فى جميع امورهم ولو بتبادلهم وهذا ايضا يصحّ على قول الامامية بالنسبة الى الائمة واحدا بعد واحد الثالث ان يقال اسم كلمة لا يزال ايضا ضمير الشأن لكن يراد من الطوائف الجماعة المتبادلة بحسب الاوقات فيصدق اذا كان طائفة على الحق فى وقت ثم صدر عنهم الخطاء وبعوض عنهم طائفة اخرى والحاصل انه لا بد ان يكون فى كل زمان من الازمان طائفة من الامة على الحق فى مجموع ذلك الزمان فى جميع الاقوال والافعال حتى لا يصدق اجتماعهم على الخطاء وهذا هو مقصود المخالفين من ذكر هذه الرواية ويشكل صدق ذلك فى حديث لا يجتمع امتى على الخطاء مع جنسية اللام لصدق الاجتماع على الجنس ح مع انه خلاف المشاهد من احوال الناس وجعل اسم لا يزال ضمير الشأن ايضا بعيد الرابع ان يراد من الطائفة الجماعة المتدينة بطريقة خاصة لا الاشخاص المتعينة ولا المتبادلة يعنى الامامية مثلا على الحق لا غيرهم وعلى هذا ايضا كلمة طائفة اسم لكلمة لا يزال فهذا اشارة الى ان الناجى من فرق الاسلام واحد وعلى هذا يراد من الحق هو الدين الحق لا مطلق الحق وجميعها حتى يستلزم عصمة جميع الطائفة عن مطلق الخطاء فيكون المراد ان هذه الطريقة حق من جهة الطريق ابدا الخامس ان يراد ذلك ايضا مع جعل اسم كلمة لا يزال ضمير الشأن ويعتبر التبادل فى الطوائف فيكون المعنى ان الشأن ان طائفة من الامة متدينة بدين الحق ابدا وان يتبادلوا فى اختيار دين الحق انتهى كلامه دام ظله العالى قوله دام ظله العالى لا يجتمعون على القطع وهو القطع بتخطئه مخالف الاجماع كذا افاده فى الحاشية قوله دام ظله العالى بلغهم فى ذلك اى فى تخطئه مخالف الاجماع كذا افاده فى الحاشية ثم حاصل هذا الاستدلال على وجه يتضح به انهم اجمعوا على القطع
