لحم الخنزير او الخمر او الحرير او امّهاتكم واحل لكم بهيمة الانعام او القطن والكتان او ما ينزل من السماء من الماء او غير المحارم من النساء ونحو ذلك مما اطلقوه منهما يعطى ان المراد هو تحريم الفعل المقصود من تلك العين او تحليله مثل كون المراد تحريم الاكل من الاول وتحريم الشرب من الثانى وتحريم اللبس من الثالث وتحريم الوطى من الرابع وتحليل الاكل من الخامس وتحليل اللبس من السادس وتحليل الشرب من السابع وتحليل الوطى من الثامن فلا اجمال اصلا قوله دام ظله والقول بان المقصود منها ذلك لا معنى له يعنى ان القول بان المراد والمقصود من الامهات والبنات المنكوح والموطوء لا معنى له وذلك لان المقامات يختلف باختلاف العنوانات فعنوان الأم والبنت لا يناسب مثل النكاح والوطى بل المناسب لهما هو عنوان النسوان وكذلك عنوان المرأة اذا كانت فى مقابلة الرجل من جهة كون المراد من الرجل ذات ثبت له الرجولية ومن المرأة ذات ثبت لها الأنوثية ومقابلتهما يناسب النكاح والوطى كذا افاده دام ظله العالى فى الدرس قوله دام ظله ويمكن دفع الاجمال فى امثال ذلك بحملها على الجميع لا يخفى ان هذا مستلزم لارادة اكثر من معنى واحد من اللفظ وهو خلاف التحقيق قال دام ظله فى الدرس يمكن دفعه بارادة عموم المجاز فليتدبر قوله دام ظله العالى ولا يمكن اضمار كل الافعال المتعلقة بها قال فى الدرس دام ظله العالى اذا كان مراد المستدل بعدم الامكان هو عدم امكان الحقيقى بمعنى عدم الجواز اصلا كما هو الظاهر فتعليله بان الاضمار خلاف الاصل عليل بل المناسب فى التعليل هو لزوم ارادة اكثر من معنى واحد من اللفظ وإن كان يمكن دفعه بارادة عموم المجاز وإن كان المراد منه عدم حسن اضمار الكل فهو وان كان يناسب التعليل المذكور ولكنه لا يستلزم منه عدم الجواز كما هو المدعى فليتدبر قوله دام ظله العالى وهو قد يكون بينا بنفسه اى بان يكون دلالته نصّا على المراد يعنى بان لا يحتمل غير ما يفهم منه لغة وبهذا قال دام ظله فى هذا المثال اعنى (وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) تامل اه قوله دام ظله العالى وقد مر الفرق بين النص والظاهر فى محلّه ما ينفعك هنا اى وتصحيح المثال فراجع وتدبر قوله دام ظله وتسمية القسم الاول بالمبين اه يعنى ان المراد بالمبين بحسب الحقيقة هو ما يكون قبل البيان مجملا وصار بسبب البيان مبنيا كما فى القسم الثانى واما ما كان مبيّنا بنفسه من غير تقدم اجمال فهو ليس بهذه المثابة فلا بد ح من تسمية المبين اما بان كون من باب المسامحة او من باب ضيق فم الركية فليتدبر قوله دام ظله اما المراد فعل المبين يعنى المراد بالبيان فهو فعل المبين على صيغة اسم الفاعل وبهذا الاعتبار قيل انه الدلالة او الاخراج من خبر الاشكال الى خير التجلى والظهور قوله دام ظله واما الدليل على ذلك يعنى اما المراد بالبيان هو الدليل على ذلك ما يحصل به التبين قوله دام ظله ومعناه ح العلم من الدليل اى العلم الحاصل من الدليل قوله دام ظله وبالفصل على الاقوى اشارة الى الخلاف الآتى من بعض العامة حيث منع جواز كون الفعل بيانا قوله دام ظله فانه بيان للبقرة فى قوله تعالى (أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) على الاصحّ يعنى ان الاصحّ ان البقرة فى قوله تعالى (أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) مجملة بان يكون مراده تعالى بالبقرة فى الآية هو الفرد المعين عند الله تعالى المبهم عند المكلفين بالذبح نظير (جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ) وبيّنها بقوله (صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ) والمراد بغير الاصح ح هو كون المراد بها هو الفرد الغير المعين عند الله وعند المكلفين معا ومقتضاه وان كان الاتيان باىّ فرد اتفق حصول الامتثال كما فى ايتنى برجل ولكن شدد الله تعالى عليهم بسبب استقصائهم فى السؤال ويدل على ذلك رواية نقلها الشيخ عن الطبرسى فى تفسيره قال وروى عن النبى ص انه قال لو اعترضوا ادنى بقرة وذبحوها لكفتهم ولكن شددوا فشدّ الله عليهم وقال بعد ذلك والاستقصاء شوم والظاهر انه من الرواية فى حاشية ذلك التفسير ايضا قال النبى ص اعظم الناس جرما من سئل عن شيء ولم يحرم فحرم لاجل مسئلة انتهى هذا كله وانتظر التمام الكلام فى القانون الآتى قوله دام ظله العالى وعقد الاصابع والاشارة بالاصابع الظاهر انه لا يصحّ فى حقه تعالى لافتقاره الى الامصار بخلاف الكتابة فانه يمكن فى حقه تعالى ايضا كما بين الله سبحانه لملائكته بما كتبه فى اللوح فليتدبر قوله دام ظله العالى ثم العلم يكون الفعل ما لا اما يعلم لا يخفى انه الاولى ان يقال بدل ما يعلم اما يحصل والامر فيه سهل قوله دام ظله انه قد يكون القول اطول من والامر كان ما فى وتعيين مثلا من الهيئة لو بين بالقول فيما استدعى زمانا اكثر مما يصلى فيه الركعتان بكثير فليتدبر قوله دام ظله الى امتناع تاخير المجمل عن وقت الحاجة لا يخفى ان المخالف فى المسألة بعض الاشاعرة وهو من يقول بجواز تكليف ما لا
