العمل بالعام واسقاط الخاص فى بعض الموارد بسبب قرينة خارجية مقتضية لذلك كذا افاده دام ظله العالى فى الدّرس فليتدبر قوله دام ظله العالى وما يقال من الرجوع اه يعنى فى جواب حجة الخصم وحاصله لا نقول بجواز تخصيص العام لمفهوم المخالفة مط حتى فيما لو حصل فى العام ظن اقوى من المفهوم ايضا كما لا نقول بعدم الجواز مط حتى فيما حصل فى المفهوم ظن اقوى من العام ايضا بل انا نرجع الى مراتب الظن الحاصل باعتبار الموارد فحيثما حصل فيه ظن فهو المتبع عاما كان او خاصا ولا يخفى مع انه يرد عليه ما اورده الاستاد دام ظله العالى من انه خروج عن محل النزاع وطريقة ارباب الفن اه ترد عليه ايضا انه ابداع قول ثالث فى المسألة فليتدبر قوله دام ظله العالى من ان الغفلة عنه اى عن الخاص قوله دام ظله كما ظنه بعض المحققين هو سلطان العلماء ره كذا افاده دام ظله العالى فى الحاشية قوله دام ظله يلقى ذلك البعض اى البعض الذى كان مدلولا للعام ومخالفا لنفس مدلول الخاص قوله دام ظله او تركا لظاهرهما معا هذا عطف على قوله دام ظله العالى تركا لظاهر الآخر ومقدمة لاثبات كون العمل باحد الدليلين تركا لظاهرهما معا مع انه ليس كذلك اى فى صورة ترك ظاهرهما معا وكون العمل بما هو شيء ثالث لا باحدهما قال دام ظله العالى فى الدرس بعد عرض ذلك عليه ان مرادنا بالعمل باحدهما اعم من ان يكون بعنوان الحقيقة او المجاز لا بعنوان الحقيقة فقط فاذا كان العمل باحدهما بعنوان الحقيقة فهو ترك لظ الآخر فقط وإن كان بعنوان المجاز فهو ترك لظاهرهما معا اقول اذا كان بين الدليلين عموما وخصوصا مط فالعمل بحقيقة الخاص وإن كان تركا لظاهر العام ولكن العمل بمجاز العام ليس تركا لظاهرهما معا بل انما هو عمل بظاهر الخاص وحقيقته مع انه يلزم من اطلاق كلامه دام ظله ان يكون تركا لظاهرهما معا وايضا ترك ظاهرهما معا ليس بسبب العمل باحدهما مط بل قد يكون بسبب العمل بمجاز كليهما كما مر فى الجمع بين الخبرين المتخالفين الواردين فى حضانة الطفل وظنى انه دام ظله لو زاد ان يكون العمل بثالث بعد كلمة او العاطفة لكان انسب بتصحيح العبارة فليتامل قوله دام ظله العالى او لا يحصل اى لا يحصل قرينة مفهمة لارادة خلاف الظاهر مط يعنى لا من نفس المتعارضين ولا من الخارج قوله دام ظله ومع ذلك اى عدم حصول القرينة على الوجه المذكور قوله دام ظله فح نقول اى حين ما عرفت من تحرير الكلام وتقرير المقام قوله دام ظله العالى لغرض دعاه قال دام ظله فى الدرس الغرض الذى دعاه هو خروج الهارونى عن حوضة مذهب الحق سبب الاختلاف الوارد بين الاخبار والتناقض الحاصل بينها قوله دام ظله العالى فلا بد ان يكون مراد القوم اه غرضه من هذا الكلام بيان غاية ما يمكن ان يقال فى توجيه كلام القوم من قولهم الجمع مهما امكن اولى من الطرح قوله دام ظله فيكون غيره اى غير ما يوافق طريقة متفاهم اهل اللسان ومحاورات اهل البيان قوله دام ظله فالمراد من الامكان اه يعنى بعد التوجيه (١) فلا بد ان يكون المراد من الامكان فى قولهم مهما امكن هو ما يعم الامكان بملاحظة العرف لا الامكان العقلى فقط حتى قيل بجواز الجمع اذا امكن عقلا وان لم يمكن عرفا فليتدبر قوله دام ظله الى الاعتماد عليها واعمالها الضمير فى عليها واعمالها الى المجازية قوله دام ظله العالى مع ان الرواية وان كانت صريحة فى ارادة المتناقضين الذين لا يمكن الجمع بينهما بتقريب ان سؤال الراوى فيهما انما هو عنهما ولكنه غير مانع من الرّجوع فى غير المتناقضين ايضا الى الترجيحات لان السبب لا يخصص الجواب قال ايضا دام ظله فى الحاشية فى توضيح العبارة يعنى ان قول الامام ع فى الرواية وامره بالرجوع الى المرجحات انما هو فى جواب السؤال عما لا يمكن الجمع فيه ولكن لا مع اعتبار عدم امكان الجمع وشرطه بل بمحض الاتفاق والسؤال لا يخصص الجواب كما مر فى القانون السابق فيعم الجواب غير المتناقضين ايضا مثل العام والخاص كما يعم المتناقضين الذين يمكن الجمع بينهما فتامل انتهى كلامه فى الحاشية دام افادته قوله دام ظله العالى لا ريب فى جواز تخصيص الكتاب بالكتاب الظاهر ان هذا ليس باتفاقى بينهم لوقوع الخلاف فيه مع ان ظاهر كلامه دام ظله العالى هو كونه اتفاقيا سيّما بملاحظة اقترانه مع ما وضع الاتفاق فيه وهو جواز تخصيص الكتاب بالاجماع وبالخبر المتواتر قال صاحب الانيس ره فى بحث تخصيص الكتاب بالكتاب والحق جوازه مط ومنعه بعض مط وفصل جمع من العامة بانه ان علم التاريخ فان كان الخاص متاخرا خصص العام وإن كان متقدما فلا بل كان العام ناسخا له وان جهل التاريخ تساقطا فيتوقف فى مورد الخاص ويطلب فيه دليل وان علم المقارنة
__________________
(١) المذكور
