على البدل لا كون المجموع موردا له قوله دام ظله وهذان يعنى مذهب الوقف ومذهب الاشتراك موافقان لمذهب الحنفية فى الحكم وهو انما يفيد الاخراج عن مضمون الجملة الاخيرة دون غيرها لكن عندهما لعدم الدليل فى الغير وعندهم لدليل العدم وهذا معنى اختلاف الماخذ هكذا قرره التفتازانى قوله دام ظله العالى محمول على ظاهرها هذا خبر بعد الخبر وعطف على قوله باق على العموم باسقاط العاطف كذا افاده دام ظله العالى فى الدرس قوله دام ظله فيظهر ثمرة الخلاف بين الاقوال الاربعة انه على قول الشيخ والشافعية يكون استعمال الاستثناء فى الاخراج من الجميع حقيقة وفى الاخراج عن الاخيرة خاصة مجازا وعلى قول الحنفية بعكس ذلك وعلى قول السيّد حقيقة فيهما وعلى قول الغزالى غير معلوم الحقيقة والمجاز وكذا غير الاخيرة غير معلوم الحال عند الاخيرين ومعلوم العموم عند الثانى ومعلوم الخصوص عند الاول فليتدبر قوله دام ظله العالى والمفروض اه غرض ذلك الفاضل المدقق من هذا الكلام دفع ما يرد عليه من الاعتراض وهو ان مجرد كون العام له صيغة خاصة به دالة عليه لا يوجب حملها على العموم اذا اوجدت فى الكلام لعدم جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص كما هو الحق والمحقق قوله دام ظله العالى ومقتضى كونه لا يخفى ان الضمير فى كونه وفيما عطف عليه ايضا يرجع الى الهيئة وتذكيره باعتبار التعبير باللفظ منهما ويدل على ما ذكرنا قوله بعد ذلك ان المراد من اللفظ هل هو اه كذا افاده دام ظله فى الدرس قوله دام ظله والشك فى ان المراد من ذلك اللفظ اه غرضه دام ظله العالى من هذا الكلام ان ما نحن فيه من باب الشك فى ان المراد من ذلك اللفظ هل هو العام المخصص او العام الغير المخصص يعنى فيما ظهر المخصص ولكن حصل الاجمال بسبب تعدد مورد التخصيص هذا نظير الشبهة المحصورة فكما لو علمنا بنجاسة احد الإناءين من غير تعيين لا يمكن التمسك باصالة الطهارة وعدم النجاسة لكون اجراء الاصل بالنسبة الى الطهارة وعدمها على السّواء فكك نقول فيما نحن فيه لا يمكن التمسك باصالة عدم التخصيص اذ بعد ظهور المخصص لا شك ان احتمال كون المراد من ذلك اللفظ هو العام المخصص او العام الغير المخصص على السواء فاجراء اصالة العدم بالنسبة الى احدهما دون الاخير يوجب الترجيح من غير مرجح بخلاف الشك فى ان العام هل خص ام لا فان تصور ذلك انما هو فيما لم يظهر وجود مخصّص فى الكلام اصلا فيمكن نفى احتمال وجوده فى نفس الامر ما نطّلع عليه باصالة العدم ح كما لا يخفى ولما خلط المقامات على ذلك الفاضل المدقق وجعل ما نحن فيه من المقام الثانى فنفى الاشكال فى موافقة القولين الاخيرين للقول الثانى وقال يجب ان لا يعمل فى غير الاخيرة اصحاب القولين الاخيرين الا على العموم والحاصل ان المقام فى العام الذى ظهر له مخصص وكلامنا انما هو فى الاول دون الثانى واصالة العدم انما هو يجرى فى الثانى دون الاول كذا افاده دام ظله العالى فى الدّرس فليتامل قوله دام ظله فكون العام مخصصا او غير مخصص اه هذا ايضا وجه للفرق بين المقامين وحاصله ان مدلول اللفظ فيما نحن فيه ليس هو العام وحده وكونه مخصّصا او غير مخصّص امر خارج عنه حتى يمكن نفى التخصيص باصالة الحقيقة واصل عدم التخصيص كما توهمه ذلك الفاضل المدقق بل المدلول هو العام مع كونه مخصصا او غير مخصص وما جعله ذلك الفاضل المدقق خارجا عن المدلول وقيدا له فهو جزء المدلول حقيقة فلا يمكن اجراء الاصل فيه كما لا يخفى قوله دام ظله فيا ليته ره اختار موضع مقايسته اه غرضه دام ظله العالى هو ان مقايسته موضع ما نحن فيه بجواز العمل بالعام المخصص بالمجمل اولى واشبه من مقايسته بمبحث البحث عن التخصيص فكما ان قوله تعالى (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ) ونحوه من العمومات المخصّصة بالمجمل ليس بحجة اتفاقا بسبب الاجمال وعدم العلم باخراج اى فرد من افراد العام فكك غير الاخيرة من العمومات فيما نحن فيه لا بد ان لا يكون حجة بسبب الاجمال والشك فى ان المخصّص هل يرجع الى الاخيرة خاصة او الى الجميع فاذا كان الامر على ما ذكرنا فلم اختار ذلك المدقق المقايسة الثانية دون الاولى فليتدبر قوله دام ظله وهو القول بالاشتراك المعنوى اه توضيح مراده ره فيما ذهب اليه ان اللفظ محتمل لكل من الامرين لا يتعيّن الا بالقرينة وليس كذلك لعدم العلم بما هو حقيقة فيه كمذهب الموقف ولا لكونه مشتركا بينهما مطلقا كالمرتضى بل لان ادوات الاستثناء موضوعة بالوضع
