وذلك مثل ان يحلف ان لا يسلم على زيد فسلم على جماعة هو فيهم واستثناه بنية السادس فعله ص مثل ان يفعل ص فى بعض افراد العام ما ينافى حكم العام السابع تقريره ص مثل ان يفعل بحضرته ما ينافى العام ولا ينكره الثامن الاجماع وذلك كتخصيص آية القذف فانها تدل على وجوب ثمانين جلدة للحر والعبد واوجبوا على العبد بنصف الثمانين اعنى الاربعين فخصوصا بالحر والمخصّص هو الاجماع وقد يقال ان التخصيص بالاجماع عند التحقيق يكون لتضمنه نصا مخصّصا فعمل المجمعين على خلاف العام مبنى على تضمنه النصّ المخصّص التاسع الدليل السّمعى من الآيات والاخبار الاول كتخصيص قوله تعالى (خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) بقوله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ) والثانى كتخصيص قوله ع فيما سقت السماء العشر بقوله ع ليس فى دون خمسة اوسق صدقة قوله دام ظله وعلى المختار وهو عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص والبحث عن المخصص قوله دام ظله واخذها منهم ع ومن احاديثهم يعنى ان الفرق الواضح حاصل بين اخذ الاحكام من لسان الامام ع ونفس المعصوم كما يلاحظ بالنسبة الى حال اصحاب المعصوم وبين اخذها من احاديثهم كما يلاحظ بالنسبة الى حالنا فى طريق الفهم والمعرفة قوله دام ظله العالى ويشتبه عليهم الخصوصية فى بعض الموارد ويسألون عنه وذلك مثل ما لو كان ذلك الفرد الخاص من الافراد النادرة لهذا العام اذ ح يشتبه عليهم انه هل هو من افراد ذلك العام وداخل فى الحكم ام لا ويسألون عنه حتى حصل لهم معرفة ذلك الفرد مثل سؤالهم عن صحة السجود على الزجاج بعد ما اذا ورد منهم ع لا تسجد الا على الارض وما انبتت الارض الا القطن والكتان او الا الماكول والملبوس اذ لا ريب ان سؤالهم عن حكم هذا الفرد الخاص ح انما هو من جهة اشتباه حكم هذا الفرد الخاص وعدم معرفتهم انه من الارض قوله دام ظله فقايسهم بالمقلد السائل عن مجتهده يعنى فقايس الاصحاب السّائل عن الامام ع بالمقلد السّائل عن مجتهده فى هذا الزمان قوله دام ظله واما نقلهم الاخبار الى آخرين اه غرضه ان الموجودين فى زمان الامام ع الغائبين عن مجلس الخطاب العالمين للاحكام بسبب نقل الحاضرين فى مجلس الحديث الاخبار اليهم ليس حالهم ايضا كحالنا وان كانوا مشاركين لنا فى اخذ الاحكام من الاحاديث لقلة اسباب الاختلال والاشتباه بالنسبة اليهم وكثرتها بالنسبة الينا فح لا يمكن قياس الاخبار التى وصلت الينا مع العلم بكثرة المعارضات ووفور اسباب الاختلال بالخبر الذى ينقله الثقة عن امامه ع بلا واسطة الى اهله او الى بلد آخر مع عدم علم المستمع بمعارض له ولا ظن به مع اتحاد الاصطلاح وقلة اسباب الاختلال فليتدبر قوله دام ظله العالى ومما ذكرنا يظهر انه لا يمكن التمسك باصالة عدم المعارض لا يخفى ان هذا ناظر الى قوله فان قلت انك قائل الى قوله لان الاصل عدم المعارض ولا علم لنا بوجوده فيه بخصوصه فلا تغفل قوله دام ظله وكون الاصل عدم كون الحديث يعنى بعد ما عرفت من كون بعض الاحاديث مما له معارض وبعضها ليس له معارض لا يمكن اجراء اصل العدم بالنسبة الى احدهما دون الآخر والاصل عدم كون الحديث الذى تراه اولا مما له معارض كما تمسك به القائل ليس باولى من كون الاصل عدم كونه مما ليس له معارض ومما قررنا ظهر لك ان فى عبارة المتن نوع مسامحة كما لا يخفى على المتامل فالاولى ما ذكرنا هذا ولكن قال فى الدرس بعد عرض ذلك عليه ان لفظ العدم فى العبارة زائد سهو من قلم الناسخ فضرب عليه فتامل فيه فانه ايضا يرجع الى ما ذكرنا قوله دام ظله هو انه لو وجب طلب المخصص اه لا يخفى ان العلامة ره (١) بهذا الاستدلال على مختاره فى التهذيب لانه واقف فى ذلك الكتاب قول من لا يقول بوجوب الفحص عن المخصص فى العمل بالعام ولكنه فى النهاية خالف مختاره فى التهذيب واستقرب عدم الجواز ما لم يستقص فى الطلب قوله دام ظله اذ احتمال ارادة خلاف الظاهر اه هذا بيان للملازمة المذكورة وحاصل هذا الاستدلال انه لو وجب فى التمسك بالعام طلب المخصّص لوجب فى التمسك بالحقيقة طلب المجاز لان ايجاب الطلب للتحرز عن الخطاء وهو مشترك بينهما واللازم منتف اتفاقا فكذا الملزوم قوله دام ظله العالى وبدلالة قضاء العرف هذا عطف على قوله اتفاقا يعنى ان العرف قاض ايضا بحمل الالفاظ على ظاهرها من غير بحث عن وجود ما يصرف اللفظ عن حقيقة قوله دام ظله بمعنى انه اذا ورد حديث يدل على فعل شيء بعنوان الوجوب اه غرضه دام ظله ان فى
__________________
(١) استدل.
