وباللام للماهية المعينة او الجنس وبالواو والنون لها مع الكثرة وهكذا وهكذا التغيرات وان صار سببا لمجازية مسلم فى ضمن تلك المركبات ولكن لا يضر بكون المركبات حقيقة فى معانيها وكذا كون المركبات حقيقة لا يضر مجازية مسلم بسبب تلك التغيرات وكذلك الكلام فى المركبات المتعارفة بالنسبة الى مفرداتها هذا ولكن هاهنا شيء آخر وهو ان كون مثل اوضاع المشتقات والافعال ونحوهما نوعية كما افاده دام ظله العالى هنا ينافى كلامه فيما سبق فى أوائل الكتاب فى مبحث الاطراد وعدمه من كون اوضاع انواع المشتقات شخصية ويمكن دفع هذا الاشكال بما اشرنا اليه سابقا فى أوائل الكتاب ايضا من ان الاعتبارات مختلفة فوضع المشتقات نوعى باعتبار مقابلته لوضع المفردات وشخصى باعتبار مقابلته لوضع المجازات وباعتبار الثانى ملحوظ فى أوائل الكتاب والاول ملحوظ فى هذا الباب وقد اشرنا فى أوائل الكتاب ايضا بالفرق بين الاوضاع النوعية المعتبرة فى المجازات والاوضاع النوعية فى المركبات فراجع وتامل قوله دام ظله العالى ونحوهما المراد نحو الاعلام واسماء الاجناس مثل المصادر قوله قوله دام ظله العالى ونحوها المراد نحو الافعال والمشتقات والتثنية والجمع مثل المنسوب والمصغر قوله دام ظله العالى فلا ينافى كون المراد من مثل مسلمون اه يعنى لا ينافى كون المراد من مثل مسلمون حالكونه جماعة من افراد المسلم حقيقة كون لفظ المسلم فى هذه الكلمة اعنى مسلم مجازا وقوله المسلم المتحقق فى ضمن افراد عبارة اخرى عن قوله مسلمون جماعة من افراد هذا الجنس كذا افاده فى الدرس قوله دام ظله العالى لا يلائم ظاهر الاستدلال اه لعل ذلك يظهر من قول المستدل عما ذكره فى بيان الملازمة قوله دام ظله العالى والحاصل هذا حاصل مجموع ما افاده دام ظله من قوله وبيان ذلك الى هنا لا من قوله وان جعلناها كلمة واحدة اه فلا تغفل قوله دام ظله العالى ان اراد مقالية التركيبات المذكورة هذا ناظر الى قوله وان جعلناها كلمة اه قوله دام ظله العالى مع قطع النظر عن ملاحظته مفرداتها واجزائها معنى ملاحظة مفرداتها فى المقيس واجزائها فى المقيس عليه قوله دام ظله العالى وان اراد مقايسته بعض اجزائها اه هذا ناظر الى قوله ان اعتبرنا دلالة الكلمة على الجنس اه قوله دام ظله العالى فثبوت الحقيقة فى المقيس عليه اول الدعوى يمكن ان يقال هذا مقلوب على المستدل بناء على ظهور المجازية فى المقيس عليه بان يقال كما ان مسلم فى مسلمون والمسلم مجاز بسبب القيد لا بد ان يكون العلماء فى اكرم العلماء الا الجهال ايضا كذلك والفرق تحكم قوله دام ظله العالى ولا مناسبة ح بين المقيس والمقيس عليه يعنى حين ادعاء الوضع المستقل فى المفردات ولعل وجه عدم المناسبة بينهما ان الكلام فى المقيس غير الكلام فى المقيس عليه ح والمراد بالمقيس على ما هو ظاهر الاستدلال هو نفس العام المقيد بما لا يستقل والمراد بالمقيس عليه على ما هو المفروض من ادعاء الوضع المستقل فى المفردات هو مجموع القيد والمقيد فقياس احدهما على الآخر قياس مع الفارق قوله دام ظله ان الفرق واضح بين المقيس والمقيس عليه لعل الفرق بينهما هو وجود الباقى فى المقيس دون وجوده فى المقيس عليه قوله دام ظله وذلك الوضع لم يثبت فى المقيس اى المعنى الذى ادعت ان العام مع المخصص حقيقة فيه اعنى الباقى توضيح هذا الكلام على ما افاده دام ظله فى الدرس ان وضع العام المخصص لم يثبت للباقى حتى يقال انه حقيقة فى الباقى من جهة هذا الوضع ولا معنى للقياس فى اثبات (١) فى المقيس حتى يقال انه حقيقة من جهة ثبوت الوضع فى المقيس عليه فان الوضع لم يثبت ح فى المقيس عليه من جهة اختلاف المعنى سبب القيد حتى يقال انه موجود فى المقيس بل ما ثبت من الوضع فى المقيس عليه انما هو بسبب جعل الواضع وهو فى المقيس اول الكلام فليتدبر قوله دام ظله العالى وحجة التفصيل الثالث المراد بهذا التفصيل هو ما ذهب اليه القاضى ابو بكر الباقلانى فانه فى مراتب التفاصيل فى المرتبة الثالثة وإن كان فى مراتب الاقوال فى المرتبة الخامسة قوله دام ظله فهو من هذا الوجه حقيقة اى من وجه تناوله لبقية المسميات قال دام ظله العالى فى الحاشية ووجهوا بيان عدم الفرق بتصريح علماء العربية ان العام فى قوة تكرير المفردات وكما ان مع حذف احد المفردات لا يخرج الباقى عن الحقيقة فكذا ما هو فى قوته وانت خبير بان مرادهم
__________________
(١) الوضع.
