بالحديث القدسى قوله دام ظله العالى لان بعض القائلين بالحقيقة هو القاضى ابو بكر الباقلانى ومن تبعه كذا افاده دام ظله العالى فى الحاشية قوله دام ظله يريدون كون العام مع المخصص حقيقة فى الباقى ووجه ذلك فى الاستثناء ما مرّ ان مذهبهم ان مجموع عشرة الا ثلاثة اسم للسبعة قوله دام ظله العالى وبعضهم يريدون وهم العلامة وابن الحاجب ومن تبعهما هكذا فى الحاشية قوله دام ظله العالى مذهب الاكثرون هم السّكاكى ومن تبعه وهو المختار كذا فى الحاشية قوله دام ظله وقيل حقيقة هذا قول الحنابلة هكذا فى الحاشية قوله دام ظله العالى وقيل حقيقة ان كان الباقى غير منحصر اه هذا قول ابى بكر الرازى هكذا فى الحاشية قوله دام ظله العالى فقيل حقيقة ان خصّص بغير مستقل اه هذا قول ابى الحسين هكذا فى الحاشية قوله دام ظله العالى وقيل حقيقة ان خصص بشرط او استثناء هذا قول القاضى ابى بكر الباقلانى هكذا فى الحاشية قوله دام ظله وقيل حقيقة ان خصص بلفظ اتصل او انفصل هكذا نقله العضدى ايضا من غير انتسابه الى احد من العلماء قوله دام ظله وقيل حقيقة فى تناوله ومجاز فى الاقتصار عليه هذا قول الامام فخر الدين الرازى هكذا فى الحاشية وهاهنا قول ثامن نقله العضدى عن القاضى عبد الجبار وهو حقيقة ان خصص بشرط او صفة لا استثناء وغيره ولكن قال التفتازانى فى هذا بخلاف ما اختاره فى عمدة الادلة حيث قال والصحيح انه يصير مجازا باىّ شيء خصّص لانه استعمل اللفظ فى غير ما وضع له بقرينة اتصلت او انفصلت استقلت ام لا وهو بهذا الاعتبار يرجع الى القول الاول المختار ولهذا لم يتعرض لنقله الاستاد دام ظله العالى قوله دام ظله العالى والاول اقرب هو ما ذهب اليه الاكثرون كالسكاكى ومن تبعه قوله دام ظله العالى انه لو كان حقيقة فى الباقى اه غرض الاكثرين من هذه الاستدلال ان الباقى والكل مفهومان متغايران فلو كان حقيقة فى الاول كما فى الثانى لزم كونه مشتركا بينهما مع ان الفرض قد وقع فى الالفاظ التى ثبت وضعها للعموم خاصّة كما مرّ فى أوائل الباب قوله دام ظله وقد يقال ان ارادة الاستغراق باقية اه حاصل ذلك انا لا نسلم ان العلم بعد التخصيص يراد به خصوص الباقى دون الاستغراق ليكون معنى آخر ويلزم من عدم مجازيته الاشتراك الذى هو خلاف المفروض فليتدبر قوله دام ظله ويرجع الضمير الى بنى تميم اى الضمير فى منهم يرجع الى بنى تميم لا الى الطوال منهم وذلك دليل لارادة الاستغراق دون خصوص الباقى حتى يلزم الاشتراك على تقدير كونه حقيقة قوله دام ظله مع استلزام التجوز فى بعض المفردات وذلك لان كلمة الاستثناء الموضوعة للاخراج يلزم على تفسير هذا القائل ان يكون مستعمله فى غير معناها الحقيقى كذا افاده فى الدرس قوله دام ظله واول معنى اه الاول مصدر من آل يؤول بمعنى رجع فلا تغفل قوله دام ظله واما ارجاع الضمير الى بنى تميم فجوابه يظهر مما مر اه وتقرير الجواب هنا بان يراد من لفظ بنى تميم معناه المجازى ومن الضمير لراجع اليه معناه الحقيقى كما هو طريق الاستخدام قوله دام ظله العالى ان هذا انما يتم اى القول بكون العام مجازا فى الباقى انما يتم اه قوله دام ظله العالى اذ مقتضاه اى مقتضى كون المجموع حقيقة فى الباقى قوله دام ظله العالى وان الباقى يسبق الى الفهم هذا حجة ثالث للحنابلة القائلين بكونه حقيقة فى الباقى مط قوله دام ظله العالى ان اراد من تناوله حقيقة اه حاصل هذا الجواب ان المستدل بهذا الكلام ان اراد من قوله متناولا له حقيقة ثبوت التناول فى نفس الامر فهو مسلم ولكنه لا يجديه نفعا لان الكلام فى الحقيقة المقابلة للمجاز لا الحقيقة التى بمعنى الثبوت فى الواقع والوقوع فى نفس الامر وان اراد منه التناول بعنوان الحقيقة المصطلحة فهو فى حيز المنع وسند هذا المنع على ما قرره التفتازانى ان يكون اللفظ حقيقة او مجازا امر اضافى يختلف بالحيثية فكونه حقيقة قبل التخصيص لم يكن من حيث كونه متناولا للباقى حتى يكون بقاء التناول مستلزما لبقاء كونه حقيقة بل من حيث انه مستعمل فى المعنى الذى ذلك الباقى بعض منه وبعد التخصيص قد يستعمل فى نفس الباقى فلا يبقى حقيقة فليتدبر قوله دام ظله فنمنع ذلك اولا قبل التخصيص اه يعنى انا نمنع تناول لفظ العام للباقى بعنوان الحقيقة المصطلحة قبل التخصيص وذلك لما قد عرفت سابقا من ان محط النظر الاولى فى التخصيص على هو اللائق بكلام الله وامنائه هو التخصيص
